عماد الدين الكاتب الأصبهاني

366

خريدة القصر وجريدة العصر

على الأعيان إبرارا ، وأقبل عليه الوزير الهبيري « 1 » لشغفه بأمثاله من أهل الفضل ، وعاد نجيح السّعي موفور المحلّ ، أنشدني لنفسه من قصيدة « 2 » وازن بها قصيدة لي نظمتها « 3 » في ابن هبيرة الوزير « 1 » : أهدى إلى جسدي الضّنى فأعلّه * وعسى يرقّ لعبده ولعلّه ما كنت أحسب أن عقد تجلّدي * ينحلّ بالهجران حتى حلّه يا ويح قلبي أين أطلبه وقد * نادى به داعي الهوى فأضلّه « 4 » إن لم يجد بالعطف « 5 » منه على الذي * قد ذاب من برح الغرام فمن له فأشدّ « 6 » ما يلقاه من ألم الهوى * قول العواذل إنّه قد ملّه نظمها على وزن قصيدة لي منها :

--> ( 1 ) هو الوزير عون الدين ، أبو المظفر ، يحيى بن هبيرة ، من كبار وزراء الدولة العباسية ، وزر للمقتفي فلما مات سنة 555 وزر للمستنجد بعده ، وتوفي ببغداد سنة 560 وكانت ولادته سنة 497 أو 499 . وقد مدحه عدد من الشعراء منهم حيص بيص ، والأبله « محمد بن بختيار » ، وسبط ابن التعاويذي . والمترجم أحد شعراء الخريدة الذين تحدث عنهم العماد في قسم العراق . وانظر الجزء الأول من المطبوع ص 96 وما بعدها . وترجم له ابن خلكان ترجمة مطولة « ج 2 ص 246 الميمنية » ، وابن الجوزي في المنتظم « ج 10 ص 214 » ، وابن العماد في شذرات الذهب « ج 4 ص 191 » ، وذكره صاحب النجوم الزاهرة في وفيات سنة 560 « ج 5 ص 369 » ، وابن الأثير في الكامل « ج 11 ص 120 » ، وابن كثير في البداية والنهاية « ج 12 ص 250 » ، وياقوت في معجم البلدان « مادة : الدور » . ( 2 ) في « ب » : من قصيدة لنفسه . ( 3 ) يقول الصفدي في « الوافي » في تقديم الأبيات : وقال « أي الشاتاني » يمدح الوزير ابن هبيرة ، وبعد أن يورد الأبيات : أهدى . . . يقول : وقد عارض الشاتاني بهذه القصيدة قصيدة للعماد الكاتب وأولها : سل سيف . . . » ويورد منها سبعة أبيات . فهل القصيدتان في مدح ابن هبيرة ، « ومدائح العماد في ابن هبيرة كثيرة » كما يقول هو في ترجمته ؟ . . « قسم العراق ص 98 » . أم إن كلمة نظمتها محرفة عن نظمها ؟ ( 4 ) في « ب » : وأضله . ( 5 ) في « مصوّرة الوافي » : بالعفو . ( 6 ) في « مصوّرة الوافي » : وأشد .