عماد الدين الكاتب الأصبهاني
351
خريدة القصر وجريدة العصر
الفقيه الإمام شرف الدين أبو سعد عبد اللّه بن محمد بن أبي عصرون « 1 » ومن نعوته حجّة الإسلام ، مفتي « 2 » العراق والشام ، وهو شيخ العلم العلّامة ، وبفتياه توطّدت للشّرع الدّعامة ، وله الفخار والفخامة ، وليس في عصرنا من أتقن مذهب الشافعي رضي اللّه عنه مثله ، وقد أشرق في الآفاق فضله ، وصنّف في المذهب تصانيف مفيدة ، قواعدها في العلم مهيدة ؛ مولده بالموصل المحرّم سنة اثنتين « 3 » وتسعين وأربعمائة ، وتولّى قاضي القضاة بدمشق وجميع الممالك الملكية النّاصرية بالشام سنة اثنتين « 3 » وسبعين بعد وفاة كمال الدين الشهرزوريّ « 4 » وله ثمانون سنة ،
--> ( 1 ) ترجم له كثيرون منهم ابن خلكان « ج 1 ص 255 - الميمنية » ، والنعيمي في الدارس « ج 1 ص 399 » ، والسبكي في طبقات الشافعية « ج 4 ص 237 » ، وابن الجزري في غاية النهاية « ج 1 ص 455 » ، والصفدي في نكت الهميان « ص 185 » ، وصاحب الشذرات والنجوم الزاهرة ومرآة الجنان في سنة وفاته 585 . وذكره صاحب الروضتين « ج 1 ص 149 » في أوائل احداث سنة 563 فنقل ما كان بينه وبين العماد من مكاتبات حول كافات الشتاء وسنشير إليها في الصفحة التالية . ثم ترجم له ترجمة قصيرة في أواخر احداث سنة 585 « ج 2 ص 150 » حين تحدث عن وفاته . وترجم له الدبيثي في تاريخه ترجمة حسنة نقلها الدكتور مصطفى جواد في تحقيقه كتاب « تكملة إكمال الإكمال » لابن الصابوني في الهامش الرابع من الصفحة 101 . أما « الذهبي » فقد ترجم له في سير النبلاء « مصورة المجمع العلمي العربي ج 13 اللوحة 29 » ، وأكثر ما في هذه الترجمة موجود عند السبكي وغيره ، واختار له بعض الأبيات التي اختارها العماد . غير أن المصوّرة تنفرد بضبط العين من « عصرون » ، في العنوان والترجمة ، بالضم ؛ ولم أجده إلا عند الصفدي في النكت . أما شارح القاموس فاكتفى بذكر اسمه دون ضبط وقال : مشهور . له تصانيف كثيرة يذكرها مترجموه . ( 2 ) في « ب » : ومفتى . ( 3 ) في « ب » : اثنين ، ولا نقط في « ك » . ( 4 ) أحد شعراء الخريدة ، وقد تقدمت ترجمته . انظر ص 323 وما بعدها .