عماد الدين الكاتب الأصبهاني
349
خريدة القصر وجريدة العصر
الرئيس أبو الحسن عيسى بن الفضل النصراني المعروف بابن أبي سالم . كان شيخا بهيّا كبيرا ، ولمّا قصدت « 1 » والدي بالموصل في سنة اثنتين « 2 » وأربعين كان يزورنا ويعرض علينا مكاتبات العمّ الصدر الشهيد عزيز الدين « 3 » إليه ، ولم أثبت له شيئا ، فسألت الآن الشاتاني « 4 » عنه فقال : هذا من بيت كبير ، أبوه كان وزير بني مروان بميّافارقين وأمّه يقال لها الستّ الرحيمة ، قال لها نظام الملك « 5 » : أنت الستّ الرحيمة قالت : بل الأمة « 6 » المرحومة ، وكان مشهورا بين أرباب الدولة ، موفور الحرمة ، وله أشعار غثّة وسمينة ، واهية
--> ( 1 ) موضع اللفظة فراغ في « ب » ، وفي « ك » : قصدت ، وفوقها كلمة أخرى لم تستبن للقراءة . ( 2 ) في الأصلين : اثنين . ( 3 ) سبق التعريف به في الجزء الأول . انظر الهامش الثامن من الصفحة الخامسة . ( 4 ) انظر الهامش الخامس من الصفحة السابقة . ( 5 ) هو الحسن بن علي بن إسحاق الطوسي ، أبو علي ، الملقب بقوام الدين ، نظام الملك . وزير حازم عالي الهمة ، أصله من نواحي طوس ، تأدب بأدب العرب وسمع الحديث الكثير واشتغل بالأعمال السلطانية فاتصل بالسلطان إلب أرسلان فاستوزره فأحسن التدبير وبقي في خدمته عشر سنين ، ومات إلب أرسلان فخلفه ولده ملك شاه فصار الأمر كله لنظام الملك ، وليس للسلطان إلا التخت والصيد ، وأقام على هذا عشرين سنة وكان من حسنات الدهر وكانت أيامه دولة أهل العلم . اغتاله ديلمي على مقربة من نهاوندود فن في أصبهان سنة 481 ، وكانت ولادته سنة 408 « الأعلام » . ويلاحظ أن ابنه أبا نصر أحمد ، قد لقب ألقاب أبيه : قوام الدين ، نظام الملك ، صدر الاسلام ، وانظر في الجزء الأول من الخريدة الهامشين الثالث والرابع من الصفحة 56 . ( 6 ) في « ك » : بل الست .