عماد الدين الكاتب الأصبهاني
346
خريدة القصر وجريدة العصر
الفقيه الظهير خطيب السّلّامية « 1 » من أهل الموصل « 2 » شابّ فاضل ، له فضائل ، سمعت بعض أصدقائي بالموصل أنه لما سمع قصيدتي التي أولها : سل سيف ناظره لماذا سلّه * وعلى دمي لم دلّه قدّ له « 3 » نظم قصيدة على وزنها ورويّها منها : سلّم على الرشأ الذي سالمته * فأباح قتلي مخفرا وأحلّه ونفى الكرى عن ناظري وهو الذي * آواه بين جوانحي وأحلّه قاسي الفؤاد يملّني تيها فما * أقسى عليّ فؤاده وأملّه وأحمّ بالعقدات من رمل الحمى * واصلت سقمي مذ حماني وصله متململا يقضي الزمان تعلّلا « 4 » * بعسى وسوف وليته ولعلّه
--> ( 1 ) هو أبو إسحاق إبراهيم بن نصر بن عسكر الملقب ظهير الدين قاضي السّلّامية « بفتح السين وتشديد اللام » ( بليدة على شط الموصل من الجانب الشرقي أسفل الموصل بينهما مسافة يوم ، فالموصل في الجانب الغربي وقد خربت السلامية القديمة التي كان الظهير قاضيها وأنشئت بالقرب منها بليدة أخرى وسموها السلامية أيضا ) فقيه فاضل ، من أهل الموصل ، تفقه بالمدرسة النظامية ببغداد ، وسمع الحديث ورواه ، وتولى القضاء بالسلامية ، وروى عن ابن الأنباري شيئا من مصنفاته . ترجم له ابن خلكان « ج 7 ص 7 - الميمنية » ، واجتمع بابنه في حلب ، وانشده من شعر أبيه فاختار منه وقال : وكان شعره جيدا ويقع له المعاني الحسنة توفي سنة 610 . وله في الوافي « مصوّرة المجمع » ترجمة لا تزيد عما عند ابن خلكان . ( 2 ) غابت اللفظة في « ب » . ( 3 ) سيورد العماد أبياتا من قصيدته هذه في أوائل ترجمته للشاتاني . انظر ص 366 من هذا الجزء . ( 4 ) في الأصل « ب » : متعللا يقضي الزمان تأسفا . وفي هامشها التعليقة التالية : في نسخة : متململا يقضي الزمان تعللا .