عماد الدين الكاتب الأصبهاني

343

خريدة القصر وجريدة العصر

ولده : ضياء « 1 » الدين أبو الفضائل « 2 » القاسم « 3 » بن يحيى بن عبد اللّه الشهرزوري « 4 » مخمّر الطينة بالكرم المحض ، مجبول الفطرة بالشّرف الغضّ ، مقبول الخلق ، معسول الخلق ، أبو الفضائل وابن بجدتها ، وغيث الفواضل وليث نجدتها ، متودّد بظرافته ، متوحّد في حصافته ، شيمته « 5 » عالية ، وقيمته غالية ، وديمته هامية ، وعزيمته ماضية ، كثير الأنس ، كبير النفس ، يبدي النّفاسة ، ويهوى الرّئاسة ، لا يحب الدينار إلّا مبذولا لعافيه ، ولا يريد الثّراء « 6 » إلّا لإغناء راجيه ، قصد الملك الناصر صلاح الدين بمصر فنجح قصده ، وتوفّر وجده ، ووصل إلى الشام معه ، فأكبر محلّه ورفعه ، فممّا أنشدنيه من شعره في ذي الحجة سنة سبعين بدمشق : في كلّ يوم ترى للبين آثار * وما له في التئام الشّمل إيثار « 7 »

--> ( 1 ) في الأصلين : ضيا . ( 2 ) في أصل « ب » : الفضل ، وفي هامشها : خ الفضيل . ( 3 ) في « ب » : القسم . ( 4 ) ترجم له السبكي في طبقات الشافعية « ج 4 ص 298 » وذكر أنه ولد سنة 534 وتوفي سنة 599 وروى له بيتين من شعره . وذكره ابن خلكان في ترجمة عمه كمال الدين « ج 1 ص 472 - الميمنية » وقال إنه حين توفي كمال الدين سنة 572 أوصى بولاء ابن أخيه أبي الفضائل القاسم بن يحيي بن عبد اللّه الملقب ضياء الدين فأنفذ السلطان وصيته وفوّض القضاء بدمشق إلى ضياء الدين المذكور فأقام به مدة ثم عرف أن ميل السلطان إلى الشيخ شرف الدين ابن عصرون فسأل الإقالة فأقبل وتولى شرف الدين . وفي تفصيل ذلك راجع الروضتين « ج 1 ص 262 » . وانظر كذلك في ترجمة ضياء الدين النجوم الزاهرة « ج 6 ص 599 » . ( 5 ) في « ب » : سيمته . ( 6 ) في « ب » : الثناء . ( 7 ) البيت والذي يليه عند السبكي وفي النجوم الزاهرة .