عماد الدين الكاتب الأصبهاني
292
خريدة القصر وجريدة العصر
وكم سقيت العوالي من طلى ملك * وكم قريت العوافي من قرا « 1 » بطل وأسمر من وريد النّحر مورده * وأجدل أكله من لحم منجدل « 2 » حصيد سيفك قد أعفيته زمنا * لو لم يطل عهده بالسيف لم يطل لا نكّبت سهمك الأقدار عن غرض * ولا ثنت يدك الأيّام عن أمل « 3 » * * * ومن شعره في الصّالح ابن رزّيك قصيدة أراد قصده بها ثم أنفذها إليه أولها : أيرجع عصر بالجزيرة رائق * تقضّى وأبقى حسرة ما تفارق ليالي أبكار السرور « 4 » وعونه * هدايا وأمّات الهموم طوالق إذا قلت يصحو « 5 » القلب من فرط ذكره * دعا هاتف في الأيك أو لاح بارق ومنها : تركنا التّشاكي ساعة البين ضلّة * ولا غرو يوم البين ان ضلّ عاشق فلا لذّة الشكوى قضينا ولا الذي * سترناه أخفته الدّموع السّوابق فمن لؤلؤ شقّ الشقيق مبدّدا * وورس جرت سحّا عليه الشقائق « 6 » إذا نحن حاولنا التّعانق خلسة * علانا الزّفير والقلوب خوافق
--> ( 1 ) في « ب » : فري . ( 2 ) تجاوز صاحب الروضتين البيت والذي يليه . ( 3 ) يقول أبو شامة في الروضتين بعد ايراد القصيدة : قلت حاول ابن أسعد في هذه القصيدة ما حاوله المتني في قوله : « غيرى بأكثر هذا الناس ينخدع » القصيدة . . فان كل واحد منهما اعتذر عن أصحابه ومدحهم وهم المنهزمون وقد أحسنا معا عفا اللّه عنهما . ( 4 ) في « ب » : الشباب . ( 5 ) في الأصلين : يصحوا . ( 6 ) في هامش « ب » التعليقة التالية : هذا قد جاراه فيه الأرّجاني في قوله : خدّها يصبغ الدموع ودمعي * يصبغ الخدّ قانيا بالدماء