عماد الدين الكاتب الأصبهاني
290
خريدة القصر وجريدة العصر
هل آخذ الخيل قد أردى فوارسها * مثال آخذها في الشّكل « 1 » والطّول « 2 » أم سالب الرّمح مركوزا كسالبه * والحرب دائرة ، من كفّ معتقل جيش أصابتهم عين الكمال وما * يخلو من العين إلّا غير مكتمل لهم بيوم حنين أسوة وهم * خير الأنام وفيهم خاتم الرّسل سيقتضيكم بضرب عند أهونه * البيض كالبيض والأدراع كالحلل كان كما ذكر ، فإن الإفرنج بعد ذلك بثلاثة أشهر كسروا على حارم وقتل في معركة واحدة منهم عشرون ألفا وأسر من نجا وأخذ القومس والإبرنس وجميع ملوكهم وكان فتحا مبينا ونصرا عظيما « 3 » وتمام القصيدة : ملك « 4 » بعيد من الأدناس ذو كلف * بالصّدق في القول والإخلاص في العمل فالشّمس ما أصبحت « 5 » والشّمس ما أفلت * والسيف ما فلّ والأطواد لم تزل كم قد تجلّت « 6 » بنور الدين من ظلم * للظلم وانجاب للإضلال من ظلل « 7 » وبلدة ما ترى فيها سوى بطل * غزا فأضحت وما فيها سوى طلل
--> ( 1 ) شكل الدابة بالشكال شكلا : شدّ قوائمها به . والشكال : وثاق يجمع بين يد الدابة ورجلها . ( 2 ) الطول « والطيل وتشدد لامهما في الشعر » : حبل طويل يشد به قائمة الدابة . ( 3 ) في الروضتين - نقلا عن العماد - « ج 1 ص 133 » . . وأخذ القومص والابرنس والدوقس وجميع ملوكهم وكان منحا عظيما وفتحا مبينا . ( 4 ) تستأنف هنا النسخة « ك » متابعة المختارات بعد الانقطاع الذي أشرنا اليه . انظر الهامش الثالث من الصفحة 288 ( 5 ) في « ك » : ما أصحبت . ( 6 ) في الروضتين : وكم تجلى . ( 7 ) بعده في الروضتين « ج 1 ص 128 » : وكم لعمري كفّوا الطرف من جبن * عند اللقاه وغضوا الطرف من خجل طلبتم السهل . . .