عماد الدين الكاتب الأصبهاني
285
خريدة القصر وجريدة العصر
فعجّل جائزته لتكذيب قوله وتصديق ظنّه فشرّفه وجمع له بين الخلعة والضّيعة « 1 » * * * وكان قد أنشدني أبياتا من هذه القصيدة قبل له ولا شك أنه أتمّها في مدحه وهي : ما نام بعد البين يستحلي الكرى * إلّا ليطرقه الخيال إذا سرى كلف بقربكم فلمّا عاقه * بعد المدى سلك الطريق الأخصرا ومنها « 2 » : ومودّع أمّ التفرّق دمعه * ونهته رقبة كاشح فتحيّرا « 3 » يبدو « 4 » هلال من خلال سجوفه * لولا محاذرة العيون لأبدرا
--> - بظاهرها خرج الينا أبو الفرج المذكور فقدمته إلى السلطان وقلت له هذا الذي يقول في قصيدته الكافية التي في ابن رزيك : أأمدح الترك أبغي الفضل عندهم * والشعر ما زال عند الترك متروكا قال فأعطاه السلطان وقال حتى لا تقول انه متروك . . ] وكذلك ينقل صاحب « الشذرات » نحوا من هذا عن العماد . ويستحسن أن نلاحظ الخلاف بين نص الخريدة المطبوع وبين ما قال ابن خلكان انه نقله عن الخريدة . فنصّ الخريدة يذهب إلى أن القاضي الفاضل هو الذي قال لصلاح الدين : « والشعر ما زال . . . » ، ونص ابن خلكان يذهب إلى أن العماد هو الذي قدم الشاعر وهو الذي قال ذلك لصلاح الدين . وانظر ما نقله صاحب « الروضتين » عن العماد في الخريدة كذلك حول هذه القصيدة في الهامش الخامس من الصفحة التالية . ( 1 ) في « ب » : والصنعة ، وفي « ك » : والصنعة ، وما هنا عن الروضتين . ( 2 ) جاءت اللفظة في « ب » في طرف البيت التالي . ( 3 ) في هامش « ب » : أخذه من البحتري : نهته رقبة الواشين حتى * تعلّق لا يغيض ولا يسيل ( 4 ) في الأصلين : يبدوا .