عماد الدين الكاتب الأصبهاني

279

خريدة القصر وجريدة العصر

المهذب ابن « 1 » أسعد الموصلي « 2 » الفقيه المدرّس بحمص أبو الفرج عبد اللّه « 3 » بن أسعد بن علي بن عيسى ، ابن الدهان « 4 » الموصلي . ما زلت وأنا بالعراق ، إلى لقائه بالأشواق ، فإنني كنت أقف على قصائده المستحسنة ، ومقاصده الحسنة ، وقد سارت كافيّته بين فضلاء الزمان كافّة فشهدت بكفايته ، وسجّلت بأنّ أهل العصر لم يبلغوا إلى غايته ، فلمّا وصلت إلى حمص أوّل ما صحبت

--> ( 1 ) في « ب » : بن . ( 2 ) فقيه فاضل وأديب شاعر ، كان من أهل الموصل ثم ضاقت به الحال فقصد مصر ومدح الصالح بن رزيك ثم اتصل بنور الدين وصلاح الدين وتولى التدريس بحمص وأقام بها فلهذا ينسب إليها . وانظر ترجمته عند ابن خلكان ، وابن الأثير ، وفي سير النبلاء للذهبي « مصوّرة المجمع العلمي العربي ج 13 اللوحة 40 بعنوان ابن الدهان ، ويذكر وفاته سنة 581 ، ويقول له ديوان صغير ونظمه بديع » ، وفي شذرات الذهب ، والنجوم الزاهرة في وفيات سنة 581 ، وفي طبقات الشافعية وقد اكتفى بتسميته « عبد اللّه بن أسعد بن علي بن مهذب الدين » دون أن يذكر شيئا ما في ترجمته . وفيما قاله ابن خلكان انه توفي بمدينة حمص ، في شعبان سنة احدى وقيل اثنتين وثمانين وخمسمائة والثاني ذكره العماد في السيل والذيل والأول أصح رحمه اللّه تعالى ، وقد قارب ستين سنة . وفي « شذرات الذهب » انه دخل يوما على نور الدين الشهيد فقال له : كيف أصبحت ؟ فقال : أصبحت كما لا يردى اللّه ولا رسوله ولا أنت ولا أنا ولا ابن عصرون . فقال نور الدين كيف ذلك ؟ فقال : لأن اللّه ورسوله يريدان مني الإعراض عن الدنيا والاقبال على الآخرة ولست كذلك ، وأنت تريد مني أن لا أسألك شيئا ولست كذلك ، وأنا أريد من نفسي أن أكون أسعد الناس ولست كذلك ، وابن عصرون يريد مني أن أكون مقطعا إربا إربا ولست كذلك ، فضحك منه وأمر له بصلة . وفي الروضتين تعريف به في الجزء الأول « ص 129 في آخر حديثه عن سنة 558 » ومختارات من شعره في الجزء الأول « ص 128 ، 240 ، 241 » والجزء الثاني « ص 16 ، 29 » سنشير إليها . ( 3 ) ورد في الروضتين في مرتين « ج 1 ص 128 ، 129 » : عبيد اللّه . ( 4 ) عند ابن خلكان : المعروف بابن الدهان الموصلي ، ويعرف بالحمصي أيضا .