عماد الدين الكاتب الأصبهاني

275

خريدة القصر وجريدة العصر

ولنا في كلّ جارحة * من غنا أطياره طرب اسقنيها بنت دسكرة * وهي أمّ حين تنتسب خندريس دون مدّتها * جاءت الأزمان والحقب طاف يجلوها لنا رشأ * قصرت عن لحظه القضب أوقدتها نار وجنته * فهي في كفّيه تلتهب ولها من ذاتها طرب * فلهذا يرقص الحبب هذا البيت الأخير كنت أعلم أنه للأبيوردي « 1 » من قطعة أوّلها : بأبي ظبي تبلّج لي * عن رضا في طيّه غضب وأراني صبح وجنته * بظلام الليل ينتقب * * * ثم ذكر لي كمال الدين « 2 » أنه كان إذا أعجبه معنى لشاعر أو بيت له عمل عليه قصيدة وادّعاه لنفسه . واجتمع هو والأبيوردي وهو لا يعرف ابن مسهر فجرى حديث ابن مسهر وأنه سرق بيت الأبيوردي فقال ابن مسهر بل الأبيوردي سرق شعري . وأنشدني المهذّب « 3 » لابن مسهر أيضا :

--> ( 1 ) سبق التعريف به في الجزء الأول . انظر الهامش الخامس من الصفحة 27 . وكنت ذكرت أن وفاته سنة 557 معتمدا على ما بين يديّ من طبعات ابن خلكان ، ثم تبين لي أن وفاته كانت سنة 507 . ( 2 ) يريد كمال الدين الشهرزوري الذي سيعاود ذكره بعد أسطر ، وسيترجم له بعد صفحات . ( 3 ) لعلّه المهذب العلثي ، وسيصرح باسمه بعد الأبيات .