عماد الدين الكاتب الأصبهاني

269

خريدة القصر وجريدة العصر

جواحة « 1 » المعين نصر بن جامع « 2 » من أهل الموصل مولده بمشهد الكحيل ، وهو في التصرّف طويل الذّيل . خدم مدّة بالبوازيج « 3 » وحظي من سوء حظّه بالترويج ، ثم عاد إلى الموصل وخدم وتقدّم ، وافترّ ثغر إقباله وتبسّم ، واتّسم بالكفاية وارتسم ، وله الخطّ المليح ، والشعر الفصيح ، والكلام المليح ، ذكره لي المرتضى « 4 » بدمشق في جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين وخمسمائة وقال : هو الآن حيّ يتصرّف ويدأب ، شيخ ولكنه يخضب ، وأنشدني من شعره القديم في نصير الدين والي الموصل من قصيدة : قف بمغان طلولها طمس * لم يطوها قبل إنسها انس طال عليها هطل الغمائم * أنواء زجتها العواصف الرّمس

--> ( 1 ) كذا جاءت اللفظة واضحة في الأصل ولعلها تصحيف : « خواجة » . ( 2 ) ليست هذه الترجمة في الأصل « ك » . ( 3 ) بلد على فم الزّاب الأسفل ، من أعمال الموصل « ياقوت » . ( 4 ) هو قاضي القضاة كمال الدين الشهرزوري أحد من نستقبل من شعراء الخريدة ، وقد تقدمت ترجمته في الجزء الأول ، انظر الهامش الرابع من الصفحة 246 والبيت الثاني عشر من الصفحة 327 . وانظر كذلك الصفحة 277 من هذا الجزء . ويستحسن أن نلاحظ أن المرتضى لقب لوالده كذلك « أبي محمد عبد اللّه ابن القاسم بن المظفر ، القاضي المرتضى » وهو أحد شعراء الخريدة ، ولكنه لا يمكن أن يكون المقصود هنا لأن العماد ولد سنة 519 والقاضي المرتضى أبو محمد هذا توفي سنة 511 أو 521 كما سنرى في تفصيل ترجمته . فأما الذي التقى به العماد لقاء صحبة فهو ولده كمال الدين .