عماد الدين الكاتب الأصبهاني

5

خريدة القصر وجريدة العصر

ولعبد اللّه شعر في مرثية والده وقد توفي بحمص سنة سبع وسبعين وثلاثمائة « 1 » : إن كان أصبح من أهواه مطّرحا * بباب حمص فما حزني بمطّرح لو بان أيسر ما أخفيه من جزع * لمات أكثر أعدائي من الفرح وله : سمعتم بأجور من ظالم * أعلّ الفؤاد وما عاده وقد كان واعدني زورة * فأخلف يا قوم ميعاده ثم ولده أبو العلاء أحمد ، وهو المعروف المشهور الفضل والفضيلة ، وأخوه أبو المجد « 2 » محمّد بن عبد اللّه ، وله أيضا شعر ، وهو أكبر « 3 » من أبي العلاء ، ومن شعره :

--> ( 1 ) الواو ، في « وقد توفي » واو الحال ، والضمير في الفعل ، توفي ، يعود إلى والد عبد اللّه . أما عبد اللّه فقد توفي سنة 395 . غير أن ياقوتا - ويبدو أنه نقل عن الخريدة - وهم في هذه الواو فذكر « ج 3 ص 110 » أن وفاة عبد اللّه سنة 377 . وأخذ ناشرو الانصاف والتحري « في كتاب تعريف القدماء بأبي العلاء » بتحديد ياقوت ، وقادهم ذلك إلى التعليق على نص ابن العديم وتخطئته « انظر الهامش الأول من الصفحة 493 من كتاب تعريف القدماء » . وواضح أن نص ابن العديم لا غبار عليه ، وأن في نص معجم الأدباء الذي بين أيدينا كثيرا من الاضطراب في هذه النقطة وفي نقاط أخرى كالمزج بين الحديث عن جد أبي العلاء وجد جدّه وجمعهما في ترجمة واحدة مخلطة . ( 2 ) أبو المجد ، هذا ، هو أبو المجد الأول في هذه الأسرة ، وأبو المجد الثاني حفيده ، وسيترجم له العماد أول ما يترجم . انظر ص 7 من هذا الجزء . وأبو المجد الأول ، هذا ، هو الأخ الأكبر لأبي العلاء « انظر ص 4 هامش 3 » ، ذكره ابن العديم في الانصاف والتحري « تعريف القدماء ص 495 » فقال عنه : وكان فاضلا أديبا شاعرا ، وله ديوان شعر مجموع . ثم ذكر طائفة من أسماء الذين سمعهم أو رووا عنه ، وأثبت شيئا من شعره ، وقال ولد ليلة الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من شوال سنة 355 وتوفي سنة 430 عن خمس وسبعين سنة . وله ولدان وليا قضاء المعرة : أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن سليمان « والد أبي المجد الثاني ، انظر الهامش الثاني من الصفحة السابعة » وأبو الحسن علي بن محمد . . . « وانظر في ترجمته تعريف القدماء ص 498 » ولكل منهما عقب مذكور . وسيترجم العماد لكثير من عقبهما فيما نستقبل من صفحات . ( 3 ) في « ك » : وكان أكبر .