عماد الدين الكاتب الأصبهاني

260

خريدة القصر وجريدة العصر

ومنها « 1 » : فالمجد شنشنة لآل مسيّب « 2 » * ما كلّ شنشنة تناط بأخزم « 3 » بيت بنى قرواشه وقريشه « 2 » * شرفا أطلّ على محلّ المرزم واستخلفاك فنوّهت بك همّة * أربى الأخير بها على المتقدّم فأبو المنيع « 4 » أبو المعالي في علي * أضعافها لأبي المكارم مسلم فبقيت ما بقي البقاء « 5 » معظّما * وسقى الغمام رميم تلك الأعظم

--> ( 1 ) أضفنا اللفظة لأن في الديوان أبياتا أغفلها العماد . ( 2 ) في فهم هذين البيتين وبعض الأبيات المقبلة لا بدّ من تلخيص الحديث عن أسرة بني عقيل في الفقرات التالية : 1 - أول من شهر من بني عقيل أبو الذوّاد محمد بن المسيب بن رافع العقيلي ، وهو - من هذا البيت - أول من تغلب على الموصل وملكها سنة 380 ، ومات سنة 387 « أو 386 » . 2 - تنازع الموصل بعده أخواه علي بن المسيب « وهو الأكبر » والمقلد بن المسيب « أبو حسان ، حسام الدولة » وانتهت إلى المقلد ، وقتل سنة 391 ورثاه الشريف الرضي بقصيدتين . 3 - وتولاها بعده ابنه أبو المنيع قرواش ، ونازعه عماه : أبو الحسن بن المسيب وأبو مرخ مصعب بن المسيب ، ثم ماتا فاستراح خاطره منهما وتفرّد بالملك ، ثم حاربه الغزّ « التتار » فانتصر عليهم ودامت امارته ( 50 ) سنة . 4 - ثم غلبه على الملك أخوه بركة بن المقلد « أبو كامل ، زعيم الدولة » سنة 441 وحبسه ، وأقام بركة سنتين وتوفي سنة 443 . 5 - ثم قام مقامه ابن أخيه أبو المعالي ، علم الدين ، قريش بن بدران بن المقلد ( وكان بدران أبو الفضل صاحب نصيبين وتوفي سنة 425 ) فكان أول ما فعله ، فيما قيل ، أن قتل عمه قرواشا سنة 444 ، وقيل مات في سجنه . ومات قريش سنة 453 بمدينة نصيبين عن 51 عاما . 6 - وولي بعده امارة بني عقيل ولده أبو المكارم مسلم بن قريش صاحب هذه الترجمة وممدوح ابن حيوس في هذه القصيدة ، وظل حتى قتل سنة 478 . انظر ترجمته في الحاشية الثانية من الصفحة 255 . 7 - ثم جاء بعده أخوه أبو سالم إبراهيم بن قريش - وكان معتقلا في حياة أخيه مسلم أربع عشرة سنة - غير أن ملكشاه اعتقله وولى مكانه ابن أخيه محمد بن مسلم . انظر في هذا كله ابن الأثير في أحداث هذه السنين ، وابن خلكان في ترجمة المقلد ، وفوات الوفيات في ترجمة قرواش ، وشذرات الذهب في ترجمة قريش ، و « زامباور : معجم الانساب والأسرات الحاكمة » في ولاة الموصل « ص 55 وما بعدها » ، وسير النبلاء في تراجم مقلد وقرواش وقريش « مصورة المجمع العربي بدمشق » . ( 3 ) في « ب » بأحزم . والمثل مشهور : « شنشنة أعرفها من أخزم » . ( 4 ) ذكروا أن قريشا « أبا المعالي » والد الممدوح ذبح قرواشا « أبا المنيع » صبرا فكيف استجاز ابن حيّوس أن يجمع بينهما في معرض المديح ؟ . . أيرجح هذا الرواية الثانية التي تقول إن قرواشا لم يقتل وانما مات في سجنه ؟ ( 5 ) في الديوان ما شئت البقاء .