عماد الدين الكاتب الأصبهاني

237

خريدة القصر وجريدة العصر

الشيخ علي المغربي النحوي « 1 » المقيم بقلعة جعبر « 2 » أصله من المغرب ووجب إيراده من المغاربة ، لكنّا ذكرناه ها هنا لإقامته بقلعة جعبر . أنشدني الشريف عليّ بن محمد بن أبي زيد العباسي المالكي « 3 » بأصفهان في سنة ثمان وأربعين وخمسمائة ، وكان شابا ظريفا ، قال : أنشدني الشيخ علي النحوي بقلعة جعبر . ما كنت لولا كلفي بالعذار * أصبو « 4 » إلى الشّرب بكأس العقار سال كذوب المسك في وجنة * ورديّة تجمع ماء ونار هذا ، وما تمّ ، غرامي به * فكيف لو تمّ بها واستدار وفاتر « 5 » الألحاظ ما زلت من * نواظر الناس « 6 » عليه أغار ملّكته رقّي على أنه * يجير قلبي فتعدّى وجار ويلاه من صحّة أجفانه * وما بها من مرض واحورار « 7 »

--> ( 1 ) في إنباه الرواة على أنباه النحاة « ج 2 ص 322 » : « علي بن المغربي النحوي المقيم بقلعة جعبر من أرض الجزيرة . كان متصدرا بها لإفادة هذا الشأن ، وكان أديبا فاضلا في المائة السادسة من الهجرة وله شعر جيد منه . . » واختار له الأبيات التي اختارها العماد . ( 2 ) انظر في التعريف بالقلعة الجزء الأول من الخريدة ، هامش الصفحة 213 . ( 3 ) في « ك » : الملي . ( 4 ) في الأصلين : أصبوا . ( 5 ) في رواية القفطي : وفاتن . وهي قراءة محتملة في « ك » ( 6 ) في « ب » : لواحظ الخلق ( 7 ) بعض هذه الأبيات ذكره العماد قبل « انظر الجزء الأول ص 449 » وقدم له بقوله : « وقد أوردت هذه الأبيات لبعض المغاربة فوجدتها في ديوان ابن قسيم » .