عماد الدين الكاتب الأصبهاني

222

خريدة القصر وجريدة العصر

وصاحبت أيّامي على السّخط والرّضى * بعزمة مصقول الغرارين مقضب سقى حلبا جود الغوادي وجادها * وحيّا ثراها بالحيا المتحلّب بكل ملثّ ودقه غير مقلع * وكلّ ملبّ « 1 » برقه غير خلّب ومنها : وقد « 2 » كنت قبل اليوم جلدا على النّوى * فهدّ الأسى ركني وضعضع منكبي فما وجد مقلات « 3 » تذكّر بالضّحى * طلاها ولا وحشيّة أمّ تولب ولا ذات طوق ما تملّ هديلها * رقوب إذا لم تذرف الدمع « 4 » تندب كوجدي إذا ما جنّني الليل وانتفى * رقادي وصبري واستمرّ تكرّبي لحا اللّه دهرا فرّقتنا صروفه * فشعّب منّا الشمل في كلّ مشعب خلقت على ريب الحوادث صابرا * كأنّي على الأيّام قنّة مرقب ولكنني أرجو « 5 » من اللّه أنه * سينعم بالي منكم بالتّقرّب * * * ووجدت أيضا في ديوان أبي علي الحسن بن أبي جرادة أنه وصلته من والده رقعة فيها شعر بخط أخيه ومن جملته : أمالك ناظري والقلب حقّا * يقينا في الدّنوّ وفي البعاد قنعت بأن أراك بعين سمعي * على أنّ اشتياقي في اتّقاد

--> ( 1 ) في « ك » : وكل ملث . ( 2 ) في « ك » : فقد . ( 3 ) رسمت في « ب » : مقلاة . ( 4 ) في « ب » : العين . ( 5 ) في الأصلين : أرجوا .