عماد الدين الكاتب الأصبهاني
200
خريدة القصر وجريدة العصر
مثل سفر قتلوا هاديهم * ثم ضلّوا ما لهم من بعد هاد جاءهم في مثل ريح صرصر * فتولّوا مثل رجل من جراد بعد ما غرّهم إملاؤه * ولهيب الجمر من تحت الرّماد وتظنّوا أن سترتاع بهم * هل تراع الأسد يوما بالنّقاد * * * وأنشدني لابن أبي جرادة في ابن رزّيك لما قتل ابن « 1 » مدافع محمدا « 2 » سيّد لوائه قبل الوزارة من قصيدة : لعمري لقد أفلح المؤمنونا * بحقّ وقد خسر المبطلونا وقد نصر اللّه نصرا عزيزا * وقد فتح اللّه فتحا مبينا بمن شاد علياه واختاره * ولقّبه فارس المسلمينا « 3 » وكان محمّد ليث العرين * فأخلى لعمرك « 4 » منه العرينا وقد كاد أن يستبين الرّشاد * فأعجله الحين « 5 » أن يستبينا ولا بدّ للغاصب المستدين * على « 6 » الكره من أن يوفّي الدّيونا ومن يخذل اللّه ثم الإمام * فليس له اليوم من ناصرينا ولما استجاشت عليه العدى * وشبّ له القوم حربا زبونا سقاهم بكأس مرير المذا * ق لا يعذب الدّهر للشاربينا
--> ( 1 ) في « ب » : بن . ( 2 ) في « ب » : محمد . ( 3 ) من ألقاب طلائع . انظر الصفحة 187 من الجزء الأول من الخريدة . ( 4 ) في « ب » : لعمري . ( 5 ) في « ب » : الحتف . ( 6 ) في « ب » : من .