عماد الدين الكاتب الأصبهاني

174

خريدة القصر وجريدة العصر

وقوله « 1 » : غرام على طول البعاد يزيد * وحبّ على مرّ الزّمان جديد وصبر إذا حاولت أثني عنانه * ليصحب طوعا صدّ وهو كنود أبى القلب إلّا أن يتيّمه الهوى * ويسلمه التّذكار فهو عميد فرته على نأي المنازل وفرة * وجاد عليه بالصّبابة جيد وأصباه مرتاحا قضيب على نقا * تهبّ له ريح الصّبا فيميد أيا سائق الأظعان من أرض جوشن * سلمت ونلت الخصب حيث ترود ابن لي عنها تشف ما بي من الجوى * فلم يشف ما بي عالج وزرود هل العوجان « 2 » الغمر صاف لوارد * وهل خضبته بالخلوق مدود وهل عين أسمونيث « 3 » تجري كمقلتي * عليها وهل ظلّ الجنان مديد إذا مرضت ودّت بأنّ ترابها * لها دون أكحال الأساة برود وهل ساحر الألحاظ تحفظ عنده * مواثيق فيما بيننا وعهود تمثّل لي عيني على النأي شخصه * فيقرب مني والمزار بعيد أراح عليّ الشوق عازب زفرتي * وردّ إليّ الهمّ وهو طريد وقد غرّني قلب أراني أنّه * على طول أيام الفراق جليد

--> ( 1 ) في « ب » : وله . ( 2 ) عند ياقوت : العوجان اسم لنهر قويق الذي بحلب مقابل جبل جوشن . . ثم ذكر البيت . ( 3 ) في معجم البلدان : أشمونيث ، بكسر النون وياء ساكنة وثاء مثلثة ، عين في ظاهر حلب في قبلتها تسقي بستانا يقال له الجوهري ، وإن فضل شيء منها صبّ في فويق . . ذكره منصور بن مسلم بن أبي الخرجين يتشوق حلب . . وذكر بعض الأبيات .