عماد الدين الكاتب الأصبهاني
166
خريدة القصر وجريدة العصر
لقد كنت أطمع في زورة * [ من الطّيف لو أنني أرقد وصفراء كالتبر كرخيّة ] « 1 » * يطوف بها شادن أغيد جلا الصبح وهنا بلألائها * فصبح النّدامى به « 2 » سرمد وفي المستقلّين « 3 » رعبوبة * بأنوارها الرّكب يسترشد لقد كنت أجحد وجدي بها * فنمّت جفوني بما أجحد ومنها في المدح « 4 » : أيا ابن الذين بنوا في العلى * منازل من دونها الفرقد وأحيوا لمن قهروا ذكره * فإن قيل أفنوا فقد خلّدوا * * * وأنشدني وحيش لنصر البازيار الحلبي من قصيدة في مدح الرئيس المحيي ابن الصوفي « 5 » عند فتكه بالباطنية في دمشق « 6 » ، وكان ذلك عصر يوم الأربعاء سابع عشر
--> ( 1 ) سقط ما بين [ ] في « ب » ، واستدركناه من « ك » . ( 2 ) في « ب » : بها . ( 3 ) في « ب » : المستقيلين . ( 4 ) في « ك » : ومنها في المديح . ( 5 ) هو المفرّج بن الحسن بن الحسين ، أبو الذواد ، محيي الدين ابن الصوفي الكلابي ، رئيس دمشق ، وكان أبوه ( انظر الهامش التاسع من الصفحة 261 من الجزء الأول ) رئيس دمشق ، وكان يتعاهد المستورين ، وله صدقات وبرّ كثير ، وكان ينتحل مذهب الشافعي . استوزره بوري بن طغتكين المعروف بتاج الملوك بعد قتل الوزير أبي علي المزدقاني سنة 523 ( انظر الهامش السابع من الصفحة السابقة ) . وفي سنة 525 عزله بوري من الوزارة واعتقله وصادر أمواله واستوزر كريم الملك أحمد بن عبد الرزاق المزدقاني ، فاستقامت الأحوال وكان عارفا بقوانين الوزارة فصيحا بالعربية والعجمية . ثم رضي عنه وخلع عليه وأعاده إلى الرياسة ( والمزدقاني بحاله وزير ) باقي أيامه وأيام ابنه إسماعيل - - الملقب بشمس الملوك وأول أيام أخيه محمود بن بوري الملقب بشهاب الدين . وكان شهاب الدين محمود هذا يحسده لكثرة ماله فاتفق مع بزواش « بزاوش » على قتله فقتله عند قبن طغتكين في رمضان سنة 531 « كذا في الوافي وفي تهذيب ابن عساكر سنة 530 » وحمل إلى مقابر الباب الصغير ودفن بها واستولى محمود على أمواله ، وذهبت رئاسة بني الصوفي . وكان أبو الذواد ضعيف الكتابة ، ومدحه ابن الخياط ، وسمع من المقدسي ، وروى عنه ابن عساكر . ( الوافي ، تهذيب ابن عساكر ، مخطوطان ) ( 6 ) انظر الهامش السابع من الصفحة 165