عماد الدين الكاتب الأصبهاني
163
خريدة القصر وجريدة العصر
الأثير أبو المعالي الفضل بن سهل الحلبي « 1 » شيخ بهيّ ، له منظر شهيّ ، لقيته ببغداد ، وكان يستنشدني ما أنظمه في زمان الصّبا متعجبا به ، مستغربا له ، وتوفي ببغداد سنة سبع أو ثمان وأربعين وخمسمائة ، ومن شعره : مدنف وصحته * بعدكم من العجب بالعراق مسكنه * والطبيب في حلب
--> ( 1 ) في تهذيب ابن عساكر والأصل والوافي « مخطوطات » : الفضل بن سهل بن بشر بن أحمد بن سعيد ، أبو المعالي الأسفرائيني ، ابن أبي الفرج الواعظ ، المعروف بالأثير الحلبي . ولد بتنيس ، ونشأ بالقدس ، وقدم دمشق مع والده ، وكان والده محدثا مشهورا ، وسمع بدمشق من جماعة ومن والده كثيرا ، وحدّث بها وبصور ، ورحل من دمشق إلى حلب ، وأقام بها يعقد مجلس الوعظ مدة ، وأرسل إلى بغداد ، وكان يعرف فيها بالأثير الحلي ، وأقام بها إلى أن مات ، وانخرط في سلك الكتاب وأرباب الدواوين ، وبقي معهم مدة ، وكان له خطّ حسن . قال الحافظ : وبلغني أنه كان يتطفل ببعض بلاد العجم على سكان الخان الذي ينزل فيه حتى لقب بالطفيلي . قال الحافظ : وكانت له إجازة ببعض سنن النسائي وبجميع كتاب تاريخ بغداد للخطيب ، وسمعت منه حديثا واحدا . ذكر ابن عساكر ولادته في 16 شعبان سنة 461 وذكر الصفدي وفاته ببغداد سنة 548 . ومن شعره : يا صاحب المرآة من قاده * إلى لقائي قدر نافذ أريتني وجبي بثمن وما * يسوى الذي انظر ما تأخذ وله ، وقد حضر مجلس أنس ولم يشرب ، فسكر من الرائحة : سكرت من ريح ما شربتم * والراح محمودة الفعال فيا لها سكرة حلالا * كأنها زورة الخيال