عماد الدين الكاتب الأصبهاني
160
خريدة القصر وجريدة العصر
الشيخ أبو محمد الحسن بن إبراهيم التنوخي « 1 » من المتقدمي العصر ذكره « 2 » لنا سيدنا الأفضل عبد الرحيم بن الأخوّة « 3 » الشيباني البغدادي بأصفهان « 4 » وقال طالعت ديوانه وهو يشتمل على أكثر من عشرة آلاف بيت فلم أختر منها غير عشرين بيتا من جملتها : لم يبق من مهجتي شيء سوى الرّمق * وا خجلتاه من الأحباب كيف بقي ويا فؤادي وطرفي قد أبحتكما * يوم الرّحيل نهاب الهمّ والأرق ودّعتهم ودموع العين جارية * والوجد قد ألهب الأنفاس « 5 » بالحرق حتى لقد خلت ماء البحر من نفسي * يفنى ودمعي يعمّ البرّ بالغرق وما افترقنا بملتفّ الأراك ضحى * حتى تعلّق وهج الشوق بالورق
--> ( 1 ) ترجم له الوافي « مخطوط » فقال : « الحسن بن إبراهيم بن الحسن أبو محمد التنوخي الحلبي الشاعر . روى عنه أهل بغداد وكان أقام بها بعد الخمسمائة ، ومن شعره . . . وأورد له البيتين : يا من كساني . . والبيتين : إذا طيف بالثور السمين وفوقه * ثاب وأجراص وقطن مزعفر فلا شك أن الثور من بعد ساعة * سيسلب ما قد خولوه وينحر قلت : هو من قول الآخر : خلعوا عليه وزيّنو * ه وأهّلوه لكل رفعه وكذاك يفعل بالجما * ل لنحرها في جمعه » ا . ه أقول : لعل موضع البياض في الشطر الأخير : في كل جمعة ، أو في يوم جمعة . . ( 2 ) في « ب » : ذكر ، وما هنا عن « ك » . ( 3 ) تقدمت ترجمته في الجزء الأول . انظر الهامش السادس من الصفحة 7 . ( 4 ) في « ب » : أصفهال . ( 5 ) في « ب » : الأحشاء .