عماد الدين الكاتب الأصبهاني
137
خريدة القصر وجريدة العصر
وقال : ألا هل لماضي العيش عندك مرجع * وهل فيه بعد اليأس للصّبّ مطمع لقد أولعت بالصّدّ عني وإنني * لفرقتها ، ما عشت ، بالوجد مولع أضاحك حسّادي فيغلبني البكا * وأكتم عوّادي وإني لموجع إذا خطرت من ذكرها لي خطرة * تكاد لها أنياط قلبي تقطّع * * * وقال : عاقرني لحظ عينه السّحرا * حتى تطفّحت بالهوى سكرا ومال نشوان غير محتشم * والرّاح قد سوّلت له أمرا فملت حتى الصباح معتنقا * منه قضيبا ، مقبّلا بدرا إذا تناولت من مراشفه * كأسا سقاني بلحظه أخرى كان وصالي نذرا عليه فقد * جاد ووفّى ، فديته ، النّذرا يا من دعاني إلى الغرام به * لبيك ألفا في الحبّ لا عشرا جئتك طوعا فاعص الملام وصل * فيه بنا الوصل واهجر الهجرا ليتك يا ليلة السّرور به * بدّلت في كلّ ساعة دهرا وباخل جادت المدام به * فبتّ أولي مذمومها شكرا لما أباحت سلاف ريقته * وصرّفتني في صرفها جهرا غنّيت أدنى لوائمي طربا * حلّت لي الخمر فاسقني الخمرا زد ، عمرك اللّه ، من مجاجتها * ولا تراقب زيدا ولا عمرا