عماد الدين الكاتب الأصبهاني

134

خريدة القصر وجريدة العصر

يا بين أنجزت وعيدي فمتى * تنجز أيام اللقاء وعدي ولائم عنّفني وما درى * أنّ ضلالي في هواك رشدي قلت له دعني فلا وحقّه * لا حلت عن نصحي له وودّي أوّل من نظم على هذا الأسلوب ابن المعلّم « 1 » من بلد واسط في كلمته التي أولها : تنبّهي يا عذبات الرّند * كم ذا الكرى هبّ نسيم نجد وقد أوردت ذلك في أشعار الواسطيّين . * * * وقال حمّاد الخراط : تذكّر بالحمى عهدا فحنّا * وأظهر من هواه ما أجنّا ولاح له على هضبات نجد * بريق يخطف الأبصار وهنا تعرّض والعواذل هاجعات * ولم يطرق له التغميض جفنا فأنّ صبابة ولو انّ رضوى * تحمّل بعض لوعته لأنّا أهاتفة الأراك بكيت شجوا * لوشك البين أم رجّعت لحنا دعيني والبكاء فلست مني * وإن هيّجت لي شوقا وحزنا

--> ( 1 ) هو أبو الغنائم محمد بن علي بن فارس المعروف بابن المعلم الواسطي الهرثي الملقب نجم الدين . شاعر رقيق الشعر ، سهل الألفاظ ، صحيح المعاني ، يغلب على شعره وصف الشوق والحب وذكر الصبابة والغرام ، ولذلك علق بالقلوب ولطف مكانه عند أكثر الناس . ولد سنة 501 وتوفي في رجب سنة 592 بالهرث وهي قرية من أعمال نهر جعفر بينها وبين واسط نحو عشرة فراسخ وكانت وطنه ومسكنه إلى أن توفي بها « ابن خلكان ، النجوم الزاهرة ، شذرات الذهب ، معجم البلدان » .