عماد الدين الكاتب الأصبهاني

131

خريدة القصر وجريدة العصر

ومن جملة ما علّقته من شعر حماد ، وهو يحيي كلّ جماد ، قوله « 1 » : من لعليل الفؤاد محزون * متيّم بالملاح مفتون نافس مجنون عامر بهوى * يعدّ فيه بألف مجنون غرّر بالنفس في هوى قمر * بائعها فيه غير مغبون لدن مهزّ الأعطاف يخطر * كالقضيب في دقة وفي لين جوّال عقد النّطاق يجذبه * نقا ، نبا عن أديم يبرين « 2 » يكسر بالوعد لي ممرّضة * تميتني تارة وتحييني كأنما شام من لواحظها * غرار صافي المتنين مسنون يأمن قلبي على هواه وإن * كان على القلب غير مأمون أقول للنفس إذ تعزّز بال * جمال عزّي إن شئت أو هوني لا صبر لا صبر عن محبّة من * أطيعه في الهوى ويعصيني يسخطني بالجفا فألحظ من * سخطي رضاه به فيرضيني * * * وله : أما أنباك طيفك إذ ألمّا * بأني لم أذق للنوم طعما تؤرّقني وتبعث لي خيالا * لقد أوسعت بالإنصاف ظلما ولم تسمح به سنة ولكن * يمثّله لقلبي الشّوق وهما

--> ( 1 ) لم ترد اللفظة في « ب » . ( 2 ) يبرين : رمال مشهورة واسعة .