عماد الدين الكاتب الأصبهاني
126
خريدة القصر وجريدة العصر
إليّ أرسلت مقال الخنا * ستحرق النار فم النافخ أقدمت يا أوقح من أيّل * على ابتلاع الأرقم السالخ يا حلقة الخاتم يا إبرة ال * خيّاط يا محبرة الناسخ * * * وأنشدني القاضي أبو اليسر « 1 » الكاتب له بيتين في مرثية عم أبيه وادع « 2 » من قصيدة : أبا مسلم لا زلت منا على ذكر * ولا درست آيات علياك في الدهر وكنا نعدّ الصبر للخطب يعتري * إلى أن أصبنا عند يومك « 3 » بالصبر * * * وله في غلام ينظر في مرآة : وظبي قابل المرآة زهوا * فأحرق بالصّبابة كلّ نفس وليس من العجائب أن تأتىّ * حريق بين مرآة وشمس
--> - وقال : غلب على شعره الهجاء والهزل والسخف وسبك في قالب ابن الحجاج « أبي عبد اللّه الحسين بن أحمد ابن الحجاج المتوفى سنة 391 وكان مضرب المثل في السخف والمداعية والأهاجي » وسلك أسلوبه وفاته في الخلاعة ، والنظيف من شعره في غاية الحسن . أقام مدة بأصبهان ثم خرج إلى كرمان وأقام بها إلى آخر عمره وتوفي سنة 405 كما يقول العماد . وأما صاحب النجوم الزاهرة فيذكره في وفيات سنة 509 وينقل ابن خلكان عن ابن السمعاني أنه توفي بعد سنة تسعين وأربعمائة . له كتاب الصادح والباغم وهو منظومة في ألفي بيت على أسلوب كليلة ودمنة ، وكتاب نتائج الفطنة في نظم كليلة ودمنة « ابن خلكان ، النجوم الزاهرة » . واقرأ في ابن خلكان ، في ترجمة فخر الدولة محمد بن محمد بن جهير ، صلة ما بين ابن الهبّارية والسابق المعري . ( 1 ) انظر ص 35 ( 2 ) انظر ص 39 ( 3 ) في « عود الشباب » : عند موتك .