عماد الدين الكاتب الأصبهاني
118
خريدة القصر وجريدة العصر
لاثوا بها مرسا وقد بطرت بما * نظرت به خوفا من النّزوان بذّ الخيول به الأسود وأدركت * غزلانه بكواسر العقبان وانقضّ فارسه به فكأنه * نجم يصوّبه على شيطان يا منعما آمنته من ذائم « 1 » * حمدا وآمنني من الحرمان لو كان ما أثني عليك بقدر ما * أوليتني لمدحت بالقرآن لكنني في وصف فضلك بأقل * وأزيد عند سواك عن سحبان « 2 » يفديك قوم ضاع شعري فيهم * وغدوت جارهم فضاع زماني أزرى بفضلي نقصه إذ لم أكن * كفؤا له ومدحته فهجاني أنت الذي أعذبت ورد مطالبي * وأطلت في أمد الرّجاء عناني أنست طرابلس بما أوليت * للمملوك طيب معرّة النّعمان ومن شعر : مواهيب 3 بن حديد المعري هذي الخميلة للربيع المونق * من وشي ذاك البارق المتألّق
--> ( 1 ) في « ك » : دايم . ( 2 ) سبق التعريف بسحبان وبأقل في الصفحة 336 و 466 من الجزء الأول . ( 3 ) كذا ورد اسم الشاعر هنا في « ب » و « ك » مجرّدا من لفظ « أبي » ، فهل هو شاعر آخر ؟ ان النسخة « ك » تجعل من جملة : « ومن شعر مواهيب بن حديد المعري » رأس صفحة جديدة ، وتترك نصف الصفحة القديمة ، بعد انتهاء القصيدة النونية ، فارغا . . أما النسخة « ب » فيمضي فيها الكلام متصلا وترجمة أبي المواهيب في تهذيب ابن عساكر « مخطوط » تطلمنا على أنه مات باليمن قتلا ، وذلك هو - - الذي يقوله العماد في ختام هذه القصيدة القافية عن « مواهيب » مما يجعلنا أقرب إلى القول بأن مواهيب ابن حديد هنا هو نفسه أبو المواهيب في ص 111 . وهذه ترجمة أبي المواهيب في ابن عساكر وتهذيبه « مخطوطان » : عبد المحسن بن صدقة بن عبد اللّه بن حديد ، أبو المواهب المعري ، شاعر قدم دمشق . حدثنا أبو عبد اللّه محمد بن المحسن بن أحمد السلمي وكتبه لي بخطه قال : أبو المواهب رجل ذكيّ جدا له ، ألفاظ أحلى من السكر واقتدار على الجيد فيما ينظم ويكتب . كتب إلى بقراط الطبيب : يا حكيما أفكاره فوق الشموس « * » * جزت « * * » في الطب فضل جالينوس ليت شعري بأي جرم تفرد * ت عن الأصدقا بأكل الرؤوس خف من اللّه أن تساءل عن هذا * وأن تبتلى ببغض العروس فتراها إذا دخلت إلى البيت * بخلق صعب ووجه عبوس ثم لا تنتهي عن السبّ والذ * مّ وأن تشتكي إلى القسيس فحدثني أبو الرضا الملقب ببقراط أنه أبغض العروس . مات المترجم بايمن قتلا سنة ثلاث وخمسمائة ومولده سنة سبع أو ثمان وأربعين وأربعمائة .