عماد الدين الكاتب الأصبهاني

104

خريدة القصر وجريدة العصر

ومن شعر : الناظر « 1 » أبي نصر المهنّا بن علي بن عبد القاهر قوله : جراد وأعاريب * وروم وأبو مسلم أيا ربّ لك الحمد * فأنت المفضل المنعم * * * وقوله في الشقائق : كأنّ الشقائق والأقحوان * خدود تقبّلهنّ الثغور فهاتيك أخجلهنّ الحيا * وهاتيك أضحكهنّ السرور

--> ( 1 ) انظر الصفحة 55 من هذا الجزء . وفي تاريخ ابن عساكر وتهذيبه « مخطوطان » : مهنا بن علي بن المهنّا ، أبو نصر المعري المعروف بالناظر . شاعر قدم دمشق . قال عبد اللّه بن محمد الحلبي : كان عندنا أبو الحسن بن بطلان الطبيب بحلب سنة نيف وأربعين وأربعمائة فوقع رجل من شعراء معرة النعمان يلقب بالشامي من موضع قريب فانكسرت ساقه ، ودخل عليه ابن بطلان فأشار بفصده فلما فصد قام ثم مات بعد يومين فقال الناظر الشاعر ، وكان يهجو الشامي كثيرا : للّه درك يا ابن بطلان فقد * أظهرت في الشامي صناعة حاذق لم تأت وقعة رجله من حالق * فرميته بفصاده من حالق وله من قصيدة يمدح بها الشريف أبا القاسم : وغادة غادرت لواحظها * قلبي على مثل مضرم جاحم تطلع في بدرها المنير كما * تميس في ثني غصنها الناعم هيفاء في لحظ طرفها مرض * ينجاب عنها فيمرض السالم يغرم فيها المحب مهجته * وهو يرى أنه بها عالم ولد المترجم سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة وتوفي بدمشق سنة أربع وخمسين وأربعمائة . وانظر ترجمة ابن بطلان في عيون الأنباء ج 1 ص 241 .