عماد الدين الكاتب الأصبهاني

96

خريدة القصر وجريدة العصر

شقاشق البلغاء . ومما أنشدنيه لنفسه ببغداد سنة خمسين وخمسمائة بيتان في الطبقة العليا ، في ذم الدنيا وهما : أفّ للدنيا وأفّ * كلّ من فيها يلفّ مثل خيّاط حريص * كلّما شلّ يكفّ * * * وآخران « 1 » في وصف فرس أدهم : وأدهم يستعير الليل منه * وتطلع بين عينيه الثّريّا إذا لاح الصباح يطير طيرا * وتطوى دونه الأفلاك طيّا * * * وأنشد له من غزل قصيدة عملها في مدائح الإمام المقتفي لأمر اللّه رضي اللّه عنه « 2 » : يا ساهرا عبراته ذرف * في الخدّ إلّا أنها علق أتقيم بعدهم وقد رحلوا * ومطيّتاك الشوق والقلق * * * وقال بديها وقد سمعني أنشد بعض الأصدقاء قطعة سمعتها في الجرب من جملتها : دب في الجسم والتهب فقطع علينا الإنشاد وأنشأ يقول : دبّ في الجسم والتهب * فهو كالنار في الحطب صحت من حرّ ناره * صيحة السّخط والغضب

--> ( 1 ) كذا ، وهو لا يستقيم إذا كانت الواو للعطف . ( 2 ) هو الخليفة العباسي المقتفي لأمر اللّه ، أبو عبد اللّه محمد ، ابن الخليفة المستظهر ، ولي الخلافة بين 530 و 555