عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة 8
خريدة القصر وجريدة العصر
أهتد إلى إقليمية الأدب العربي في مراحله المختلفة ، فلعلّ كتاب العماد في جمعه وتقسيمه هذا التقسيم الإقليمي ، أن يساعد على ذلك . وأبدأ ، منذ أن تخففت من بعض ما كنت فيه ، في النظر في الكتاب ، ثم أخلص إلى دمشق من القاهرة فأجد المجمع العلمي العربي يهمّ بنشر الخريدة ، ويقع تكليفه لي من نفسي موقعا طيبا ويصادف هوى متمكنا كنت وجدته ، ورغبة قوية كنت أحوم حولها . وألقى من معالي الأستاذ الرئيس محمد كرد علي رئيس المجمع العلمي العربي آنذاك - يرحمه اللّه ما كان أطيب رعايته - كلّ تشجيع ، وتعدّ لي العدّة المستطاعة من أمر المصوّرات المختلفة . وحين يغيب الأستاذ كرد علي عن هذا الوجود الضيق ، وتخفت شعلته هذه المتقدة النيّرة بعد أن سكبها في نفوس كثيرة أنوارا وعزائم - لا يغيب شيء من هذه الرعاية ، وإنما تستمر في مثل حدبها وعونها ، فأجد من معالي الرئيس الأستاذ خليل مردم بك أكبر التشجيع وأقوى النصرة ، ويعينني ذلك على مغالبة الطريق الوعرة والصبر على مداها الطويل . 4 - الأصول التي استعنت بها وقد استعنت على تحقيق هذا القسم بأصل واحد رئيسي ، وبأصول أخرى مسعفة من حوله : أ - فأما الأصل الرئيسي فكان مصورة نسخة المكتبة الوطنية بباريس ، وتبدأ بابن منير الطرابلسي وتنتهي بشعراء اليمن . وقد رمزت لهذا الأصل بالحرف « ب » . وأما الأصول الأخرى المسعفة فهي : ب - جزء من الخريدة ، في الإدارة الثقافية لجامعة الدول العربية « معهد المخطوطات » مصوّر من مكتبة حسين چلبي « بروسة - تركية » . وهو يبدأ بالأديب الغزي وينتهي بابن رواحة الحموي من شعراء حماة . وقد رمزت لهذا الأصل بالحرف « ح » .