عماد الدين الكاتب الأصبهاني
38
خريدة القصر وجريدة العصر
أنشدني الغزّي لنفسه في بعض الوزراء « 1 » : من آلة الدست لم يعط الوزير سوى * تحريك لحيته في حال إيماء إنّ الوزير بلا أزر يشدّ به * مثل العروض « 2 » له بحر بلاماء * * * قال : وفيما قرأت بخط إبراهيم بن عثمان الغزّي بكرمان من غرر قصائده في مكرم بن العلاء الوزير بكرمان « 3 » : بالجدّ لا بالكدّ تنتظم المنى * نرجو الغنى والفقر في طلب الغنى كلّ يعوذ بربّه من فتنة * إلّا الحريص فسؤله أن يفتنا « 4 » يا قلب أنت معذّل ومعذّب * لم لا تزال « 5 » أخا الجوى وأبا الضنا أفرغ عليك دلاء صبرك وانتصر * إنّ السلاح لدفع ضيم يقتنى « 6 » صبرا ، وإن لم تستطع صبرا فذب * من فرّ مما لا يطاق فما ونى « 7 » ليت الذي بالعشق دونك خصّني * يا ظالمي قسم المحبّة بيننا أنا في الهوى مثل الخلال « 8 » مثقّف * ولقد أضرّت بي « 9 » مناسبة القنا
--> ( 1 ) ورد البيتان مرتين في مصورة الديوان : مرة في اللوحة 70 وقدّم لها : وقال يهجو ابن جهير ، والرواية : لم يؤت الزعيم - في وقت ايماء - يدعى الوزير ولا . . - مثل العروض ، ومرة في اللوحة 131 وقدم لها : وله في الشهاب الوزير . والرواية : لم يؤت - في وقت ايماء - هو الوزير ولا . . - مثل العروض . والمهجوّ : زعيم الرؤساء أبو القاسم علي بن محمد بن محمد بن محمد بن جهير ، الوزير ابن الوزير ابن الوزير . وزر لجماعة من الخلفاء ، ومات سنة 507 ( ابن الأثير ) أو 508 ( النجوم الزاهرة ) . كان عاقلا سديد الرأي . ( 2 ) في الأصل : مثل النقيب . ( 3 ) الديوان : اللوحة 164 - 165 في أربعين بيتا ( وهي هنا في أربعة وأربعين بيتا . . ) وفي تقديمها هناك : وقال يمدح الوزير ابن ؟ ! ( 4 ) في الديوان : أن يقتنى . ( 5 ) في الديوان . كم لا نراك . ( 6 ) لم يرد البيت في الديوان . ( 7 ) الشطر الأول في الديوان : صبرا وان تسطيع نصرا فانتصر . وفي الأصل : فقد وني . ( 8 ) في الأصل : لين الحلال . ( 9 ) في الديوان : ولقد أضرّ بنا .