عماد الدين الكاتب الأصبهاني
30
خريدة القصر وجريدة العصر
يسهّل للركوب لنا طريقا * بصنعته ولا يعطي القيادا وما يفري بشفرته أديما * كما يفري بمقلته الفؤادا وقلت أيضا في غلام سراج : فديت سرّاجا إذا لم يرج * للعشق عندي حسن ، راج هو يقول لي أركبني ولا تفشه * يريد إلجامي وإسراجه وهذه نظمتها بديها . وفي إثباتها هاهنا التكشّف لجهابذة الكلام ، والتّصدّي للقرائح الصافية بقريحتي المشوبة . وما أوردتها لجودتها ، على أنها ما تقصر عن دون الغاية ، بل لمناسبتها وكونها لائقة بهذا الموضع . * * * وللغزّي في التجنيس : وصدور « 1 » لا يشرحون صدورا * شغلتهم عنّا صدور الدجاج * * * وللأديب الغزّي في مدح نور الهدى أبي طالب الحسين بن محمّد الزينبي « 2 » أخي طراد قصيدة أوردها أبو سعد السمعاني « 3 » في المذيل وذكر أنه قرأها بخطه . فمنها « 4 » :
--> ( 1 ) يعني صدور الحكام والناس . ( 2 ) نور الهدى أبو طالب الحسين بن محمد بن علي بن الحسن الزيني الحنفي ، فريد عصره . ولد سنة عشرين وأربعمائة وقرأ القرآن وسمع الحديث وبرع في الفقه وأفتى ودرّس . انتهت إليه رئاسة السادة الحنفية في زمانه ببغداد ولقب بنور الهدى . وترسل إلى ملوك الأطراف من قبل الخليفة وولي نقابة الطالبيين والعباسيين . وكان شريف النفس والحسب ، كثير العلم ، جليل القدر . مات يوم الاثنين حادي عشر صفر سنة 512 وله اثنتان وتسعون سنة . ( شذرات الذهب ج 4 ص 34 ، النجوم الزاهرة ج 5 ) ( 3 ) أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني : أحد كبار العلماء والمصنفين في القرن السادس . أكثر من الرحلات ولقاء العلماء ومجالستهم والأخذ عنهم . ذيّل تاريخ بغداد للخطيب ، وألف تاريخ مرو ، وكتاب الأنساب . ولد بمرو في شعبان من سنة ست وخمسمائة ، وتوفي بها في ربيع الأول من سنة اثنتين وستين وخمسمائة . ( ابن خلكان ج 1 ص 301 ، شذرات الذهب ج 4 ص 205 ، النجوم الزاهرة ج 5 ) ( 4 ) الديوان : اللوحة 154 - 156 في واحد وخمسين بيتا . وفي تقديمها : وقال يمدح الحسين الزيني .