عماد الدين الكاتب الأصبهاني
13
خريدة القصر وجريدة العصر
بكف ترى فيض الندى من بنانها * على كلّ من تحت السماوات واجبا عوارف من إحسانه مذ عرفتها « 1 » * نوائب عني يوم أخشى النوائبا ومن حسنات الوارد البحر أنه * يرى مذنبا من لا يعاف المذانبا ومنها : طلعت طلوع الفجر ، والليل غيهب « 2 » * فحلّيت بل جلّيت تلك الغياهبا ورقت كتابا يوم رعت « 3 » كتيبة * فواقعت ، متلافا ، ووقّعت ، واهبا تدقّ كعوب الرمح في كلّ دارع * وتقتضّ أبكار المعالي كواعبا « 4 » وكم حذرت منك المنية حتفها * وقام القنا لما تنمرت هائبا و ( منها ) « 5 » يصف وقوعه بالخوارج : ويوم العمانيّين ، ماجوا وفوقهم * سماء قسيّ ترسل النبل حاصبا قلوبهم اسودّت ، وصارمك اشتكى * مشيبا ، فلم تعدمه منهن خاضبا فأصبح جسم الجامد القلب منهم * بقلب الحديد الجامد الجسم ذائبا وهم ذنب بتّ المهلّب رأسه * فكنت لما أبقى المهلب « 6 » هالبا « 7 » رأوك ولم تحضر ، ومن كان فضله * محيطا فما يسمى ، وإن غاب ، غائبا أشرت من التدبير ، والبحر بينكم « 8 » * بنجم رآه الجيش في البرّ ثاقبا ومن قبلك الفاروق جاء بمثلها * وكان على عود المدينة خاطبا
--> ( 1 ) في الديوان : عرفته . ( 2 ) في الديوان : طلعت طلوع الشمس والدهر غيهب . ( 3 ) في الأصل : رقت . ( 4 ) تقتض : تفتض . وفي الديوان : المعاني . ( 5 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 6 ) في الأصل : لما بتّ المهلّب . ( 7 ) من قولهم : هلب ذنب الفرس : جزّه . ( 8 ) في الأصل : والرأي بينكم .