عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة 36

خريدة القصر وجريدة العصر

2 - واجتهدت هنا ، على مثل ما اجتهدت من قبل ، في الترجمة للأعلام التي ترد في النص ، والتعريف بأصحابها ، مستفيدا مما بين يديّ من مصادر مطبوعة أو مخطوطة أو مصورة . وحرصت على أن تكون هذه التراجم أقرب ما تكون إلى الصحة والاستيفاء والوضوح ، ودللت على مصادرها عونا لمن يستهويه أن يتوسع في بعض منها . أما الذين صادفتهم في هذا الجزء ممن كنت قد ترجمت لهم في الأجزاء الأولى ، فقد اجتزأت بالإحالة عن تجديد الترجمة . 3 - وحرصت على أن أضع المختارات الشعرية موضعها من الأحداث التي قادت إليها حين تكون مرتبطة بحدث كما في شعر العماد في مدح نور الدين وصلاح الدين ووصف دمشق ، وكما في شعر بعض الأمراء الأيوبيين . . وألقيت على هذه الأحداث ما استطعت من أضواء حتى يكون النص في ذهن القارئ ، بيّن الإشارة ، مشرق الدلالة ، متوهجا بالوضوح . 4 - وربطت بين هذه النصوص وبين المصادر الأخرى التي عرضت لها أو وقفت عندها . . وقابلت بين النص هنا والنص هناك ، حيث يشتركان أو حيث يفترقان . وأتاحت لي بعض المصورات كمصورة البرق الشامي ، وبعض المطبوعات كالروضتين ، أن أجد الطريق إلى استيفاء ما تجاوزه العماد في مختاراته والتنبيه على ما يكون قد غفل أو تغافل عنه . 5 - وحرت في تسمية هذا النص ، ذلك أنه جزء من قسم الشام ، وكان قد استقر في الذهن ان قسم الشام قد اكتمل بالأجزاء الثلاثة التي كانت صدرت قبل . .