عماد الدين الكاتب الأصبهاني
60
خريدة القصر وجريدة العصر
ما ذا أقول لربّي حين يسألني * عن غرقتى غير مأجور ومحمود قال : وأنشدني أيضا أبو بكر « 1 » ؛ قال أنشدني أبو الكفاة لنفسه من قطعة كتبها إلى الصاحب مكرّم بن العلاء بكرمان : « 2 » نشيم بروق عطفكم لنروي * ونروي آي مجدكم لتروى فما لك في سناء الطّول مثل * وما لي في ثناء القول ثروى بقيت مشرفا أغنى وأقوى * لتغني كلّ من أكدى وأقوى فهل من زورة تشفي غليلا * وتسعد ساعة بقليل نجوى براك الهنا أندى « 3 » وأقوى * لتعني كلّ من اكدى وأقوى البديع الكرماني بديع الزمان أبو المعالي إسماعيل بن الحسين بن إسماعيل بن أحمد بن عبد اللّه بن نوح الكرماني « * » إمام وملك كرمان . لمّا عدت إلى أصفهان من العراق سنة ثلاث وأربعين وخمس مائة ؛ ذكر لي فخر الدين أبو المعالي بن القسام « 4 » فضل البديع الكرماني ؛ وذكر أنّه ورد من مدّة إلى أصفهان . وهو في الفضل كبير الشأن ؛ وحيد دهره في النحو واللّغة والنظم . نسيج وحده في قوة الخاطر وحدة الفهم . وأنشدني له : طوق الحمامة صدغاه إذا انعطفا * وأنثني مثل باز طار في أثره لا بل كمخلب باز صدغه وأنا * أطير مثل حمام الأيك من حذره
--> ( 1 ) . في ق ، ل 1 : أبو بكر بن الكفاة . ( 2 ) . من هنا مرة أخرى تبدأ نسخة ع . ( 3 ) . في الأصل ، ن : أبدى . ( * ) . لم أجد ترجمته . ( 4 ) . محمد بن مسعود بن القسام الأديب الشاعر م / 572 ه قال العماد : كان أوحد العصر في النظم والنثر ؛ له التصانيف في التفسير والفصول المحرّرة ؛ وقد ورد ذكره في هذا القسم معجم الأدباء 19 / 55 وتصف إلى العشامي بدلا من القسامي ؛ وقال كانت وفاته بعد 560 ه وتلخيص مجمع الآداب 4 / 3 : 376 - 377 .