عماد الدين الكاتب الأصبهاني
54
خريدة القصر وجريدة العصر
ضليع بأعباء الزّمان وانّه * بأيسر عبء الضّيم غير ضليع إذا ما استهلّ البرق ألجأه الهوي * إلى كبد قرحى الشغاف صديع وما روضة غنّاء غازلها النّدى * سحيرا وناجتها الصّبا بمنوع يرف خزاماها إذا ما تبسّمت * رقيق فؤاد الصّب بين ضلوع وتفتق « 1 » عن نور كمام قناعها * شتاء ؛ ولا ورد لغير ربيع وهبّت عيون النّور من سنة الكرى * وقد شرقت أجفانها بدموع بأعيف منها نشره « 2 » غسق الدّجى * وأطيب منها نكهة لضجيع وأنشدني له أيضا أبو نصر ابن حامد الزكوي قال : أنشدني قاضي الحويزة لنفسه في الوزير شرف الدين علي بن طراد الزينبي « 3 » من قصيدة مدحه بها في بغداد : وذمر من الأنصار ليس يعوّق * إذا نام من « 4 » أنجاد حرب نصيرها دعوت فلبّى والرّماح شواجر * فحطّمها والخيل ترمى نحورها نمته قرون « 5 » من ذؤابة يعرب * حماة إذا وافى القتيل نذيرها أشاد المعالي بالعوالي ومن يرم * جسام المعالي فالنفوس مهورها يبيت دنيء القوم منها « 6 » بمعزل * ولا يركب الأخطار الّا خطيرها « 7 » أجدّك ما أيام ليلى بذي النّقا * عوائد لكن منية وغرورها وما حجّة تأتي عليّ حميدة * إذا انتظمت فيما يسوء شهورها سلوا اللّيلة اللّيلاء عنّي فإنّني * لبست دجاها والمنايا ضميرها وخاض غمار الموت بي متمطّر * ولا يغسل الأرض الّا خبيرها
--> ( 1 ) . في نسخة ق : ويفيق ؛ ول 2 : ويفتق . ( 2 ) . في نسخة ق : نشرة . ( 3 ) . انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 20 / 149 - 151 ، وفيه مصادره . ( 4 ) . في الوافي : عن أنجاد . ( 5 ) . في الوافي : نمته قروم من ذؤابة يعرب . ( 6 ) . في ق ، ل 2 : الوافي عنها . ( 7 ) . إلى هنا تنتهي رواية القصيدة في الوافي .