عماد الدين الكاتب الأصبهاني
43
خريدة القصر وجريدة العصر
ليست كتيبة عزمتي أن قدتها « 1 » * للمجد مثل كتيبة الفرّار نتجت إلى العلياء بكر عزيمتي * ومن العجيب نتائج الأبكار وتنوفة « 2 » تيهية قد جنّها * ليلا على قدم الخيال السّاري ما كنت في الأسفار أجهد ناقتي * إلّا لتمرق من سرى الاسفار وإذا ازاتني العزيز فإنّها * بسل على الأنساج والأكوار ولسنّة الحسن انحرفت « 3 » بناقتي * عن سنّتي غيلان وابن ضرار « 4 » ومنها : إنّ العزيز أعزّ من وطيء الثّرى * وأجلّ ناء في العلى أمّار قرم اعزّ به المهيمن دينه * فاعتزّ منه بأشرف الأنصار ملك له الغبراء دار والورى * جار ؛ فرزق الخلق منه جار شرف الولاية لم يرده جلاله * انّ الكبير يجلّ عن إكبار ومنها : كالسّحب الّا انّه يضع النّدى * في أهله فالحظّ للأحرار والسّحب قد تعدوا المزارع والقرى * وتصوب بين مهامه وقفار ركب الكفاية واستمرّ إلى العلى * نحوى أقاصيها بغير عثار ومنها : يتجنّب « 5 » الأمر الذي في طبّه * شين ويغدوا عاريا من عار والعيب يخفى « 6 » في الذّليل لنقصه * أبدا ويظهر في ذوي الأخطار أو ما ترى الأحداق تظهر فوقها * أبدا ويخفى فوقها الأظفار
--> ( 1 ) . في نسخة ل 1 : أنقذتها . ( 2 ) . في نسخة ق : تنوقة . ( 3 ) . في نسختي ق ، ل 1 : اعزفت ؛ ل 2 : أعرفت . ( 4 ) . غيلان : ذو الرّمة الشاعر : وابن ضرار : هو المزرد بن ضرار . ( 5 ) . في نسخة ع : يتحنّت . ( 6 ) . في نسخة ع : يحفى .