عماد الدين الكاتب الأصبهاني

40

خريدة القصر وجريدة العصر

نضت الكميت عليه قانى لونها * بردا وراحت وهي من أسمائه « 1 » كاللّيل في ادراكه والسّيل في « 2 » * استرساله والصّقر في إهوائه خاطي الرّصيع قطهم عبل الشوى * شيخ النّسا ؛ ماض على غلوائه علقت قيود البرق في ارساغه * فنضاه حض وهو من إسرائه هو أشهب لكنّه خاف الدّجى * من أن يريق عليه صبغ مسائه فنجا إلى الشّفق المورّد لائذا * فكسا أعاليه قصار ملائه فخباه « 3 » الّا في شواه ووجهه * كيما يلوح لنا مكان خبائه فمشى وعصف الرّيح من إعيائه « 4 » * وجرى ولمع البرق من إبطائه ومتى تزين على العزيز ملابس * هي كالنّدى ؛ والمجد من نعمائه يا أحمد بن أبي الرّجاء دعاء من * قد بات « 5 » يعبث يأسه برجائه وجزاء من يرجوا بحار جزاك أن * يرجو الورى منه جدى أنوائه لي حقّ ظنّي فيك فارع ذمامه * يا من تبوّأنا حمى أفنائه أعزيز دين اللّه إذ بوّأته * بعد الحضيض الفرع من عليائه وعمدت اسلام البريّة بعد ما « 6 » * أرسى عماه إلى ثرى غبرائه فانعم ولا تخش الزّمان وصرفه * انّ الزّمان يعف عن إبّائه فلك الخطوب من الخطوب وقاية * ولك الفداء الدّهر من أسوائه وله - أيضا - من قصيدة فيه مدحه بها وهو في المدرسة يشكو أهلها ؛ ويذكر اعتباره ويشكره على ما أولاه من إحسانه يا دار حيّاك الحيا من دار * فلأنت مثل نوار بعد نوار

--> ( 1 ) . في ق ، ل : ك : في أسمائه . ( 2 ) . في ق ، ل : حاطي . ( 3 ) . في ق ، ل : فجباه . ( 4 ) . في ع ، ل : أعيابه . ( 5 ) . في ك : باب ؛ وأحمد بن أبي الرجاء هو العزيز عمّ المؤلف . ( 6 ) . في نسخة ك : بعدنا .