عماد الدين الكاتب الأصبهاني
37
خريدة القصر وجريدة العصر
والعدل كالنّفس الضعيف بعثته * يطفي الضّرام فجدّ في إذكائه ما كنت أبخل « 1 » بالفؤاد على اللّظى * لولا حبيب حلّ في سودائه « 2 » ولقد سكنت إلى مصاحبة الضّنى * لمّا حمدت إليه حسن وفائه وسلبت من ظمأ المطامع نطفة * في الوجه قد حبست على إروائه أين الخليل فما أرى الّا الّذي * إن برّ أعقب برّه بجفائه « 3 » ولربّ خلّ كان قبل بلوغه * أقصى العلى حذبا على خلطائه وكذلكم قرص الغزالة كلّما * يعلو يكفّ علاه من أفيائه إنّي يهشّمني أذلّ عشيرتي * وكذاك روض الحيّ أكلة شائه فضل الّذي يجني عليّ وربّما * ضحك الفتى أفضى إلى إبكائه ولربّ ذي قدر يفاق بحامل * كالبحر يعلا ماؤه بغثائه « 4 » أنا للعلى كالزّند إن مارسته * بدرت إليك النّار من أنحائه دلّ « 5 » الجهول على أذاي تحمّلي * كالماء دلّ على القذى بصفائه والحلم ينفع ربّه لكنّه * ان زاد حدّا زاد في إيذائه كالنّور يهدي الطّرف مقتصد السّنا « 6 » * ومتى يزد ينهض إلى إعشائه يا خلّتي عطفا عليّ فإنّني * ممّن يفدّي داؤه بشفائه ولقد عرفت بكم كما عرف السّهى * ببنات نعش في نقاب خفائه إنّي أضرّ بي الزّمان وريبه * بأبي فتى يعدي على ضرّائه فعلت نوائبه بحرّ تجلّدي * فعل العزيز لدى النّدى بثرائه « 7 » فانصاع يمرح في غناه « 8 » نواله * حتّى ظننّا المال من أعدائه
--> ( 1 ) . في نسخة ل 2 : انجل . ( 2 ) . في الوافي ؛ وتاريخ الإسلام : حوبائه . ( 3 ) . في نسخة ل 2 : بحفائه ؛ في نسخة ع : بخفائه . ( 4 ) . البيت لا وجود له في الوافي 8 / 122 . ( 5 ) . في نسختي ، ع ، ل 2 : ذلّ . ( 6 ) . في الوافي : معتضد السّنا . ( 7 ) . إلى هنا تنتهي رواية الصفدي في الوافي . ( 8 ) . في نسخة ع : عناه .