عماد الدين الكاتب الأصبهاني
85
خريدة القصر وجريدة العصر
وأعشق كحلاء المدامع خلقة * لئلّا يرى في عينها منّة الكحل عمر الخيّام « * » ليس يوجد في زمانه وكان عديم القرين في علم النجوم والحكمة وبه يضرب المثل . أنشدت من شعره بأصفهان : إذا رضيت نفسي بميسور بلغة * يحصّلها بالكدّ كفّي وساعدي أمنت تصاريف الحوادث كلّها * فكن يا زماني موعدي أو مواعدي « 1 » أليس قضا الأفلاك « 2 » في دورها بأن * تعيد « 3 » إلى نحس جميع المساعد فيا نفس صبرا في مقيلك ريثما * تخرّ ذراه بانتقاض القواعد « 4 »
--> ( * ) . عمر بن إبراهيم الخيامي - أبو الفتح النيشابوري ؛ وقد وردت ترجمته في مؤلفات عربية وفارسية على حدّ سواء ؛ وكان العروضي السمرقندي مؤلف كتاب چهار مقاله ( المقالات الأربع ) قد زاره سنة 506 ه في مدينة بلخ وترك عنه انطباعا عجيبا ؛ كما أنه مرّ بعد ذلك على قبره سنة 503 ه فقرأ على روحه الفاتحة في نيسابور ؛ وترك الخيام هذا رسائل ومؤلفات في الفلك والنجوم كما ترك شعرا بالعربية والفارسية ؛ لكنّ رباعياته هي التي خلّدته على مرّ الزمن ؛ فترجمت إلى جميع اللّغات وكتبت عنه مؤلفات وروايات ، انظر ترجمته في : چهار مقاله 62 - 65 بالفارسية ؛ 209 - 228 نزهة الأرواح 324 - 326 ؛ تاريخ حكماء الإسلام 119 - 123 ؛ وتاريخ الحكماء للقفطي 243 - 244 . ( 1 ) . بعد هذا البيت في القفطي : وهبني اتخذت الشعريين منازلي * وقوف مناط الفرقدين مصاعدي ( 2 ) . عند القفطي : أليس قضى الرحمن في حكمه . . . ( 3 ) . في القفطي : يعيد . ( 4 ) . البيت لا وجود له في القفطي ؛ وبعده : إذا كان محصول الحياة منيّة * فسيّان حالا كلّ ساع وقاعد