عماد الدين الكاتب الأصبهاني

73

خريدة القصر وجريدة العصر

أبو بكر محمد « * » بن الإمام منصور السّمعاني وأخوه أحمد أبو القاسم « * * » ذكر أبو سعد عبد الكريم السّمعاني في التاريخ المذيّل والده أبا بكر ؛ وذكر فضائله ؛ وقال : سمعت بعض مشايخي يقول : كان جدّي يعني أبا المظفر في الدّرس أو مجلس الإملاء ؛ إذا جرى شيء يتعلّق بالأدب واللّغة أو سئل عن شيء منها قال : سلوا محمّدا فإنّه أعرف باللّغة منّي . وذكر أنه عمل والده محمد بن أبي المظفر السّمعاني هريسة للفقهاء ؛ فاجتمعوا لها ؛ واستبطئوها . فكتب إليه أخوه أحمد السّمعاني : يوم الهريسة أطول الأيّام * يربي على الأحقاب والأعوام أكل الهريسة سنّة مأثورة * وبها تقوم شرائع الإسلام

--> ( * ) . انظر ترجمته في : الأنساب 7 / 140 - 141 ؛ المنتظم 9 / 188 ؛ الكامل 10 / 524 ؛ طبقات الفقهاء الشافعية 272 - 275 ؛ انباه الرواة 3 / 216 - 217 ؛ ووفيات الأعيان 3 / 210 - 211 ؛ والإعلام بوفيات الأعلام 209 ؛ سير أعلام النبلاء 19 / 371 - 373 ؛ دول الإسلام 2 / 38 ؛ تاريخ الإسلام ( حوادث 510 ه ) ص 259 ؛ والعبر 4 / 22 - 23 ؛ تذكرة الحفاظ 4 / 1266 - 1269 ؛ طبقات الشافعية الكبرى 7 / 5 - 11 ؛ طبقات الأسنوي 2 / 31 - 32 ؛ الوافي بالوفيات 5 / 75 ؛ مرآة الجنان 3 / 200 ؛ طبقات الشافعية - لابن قاضي شهية - 1 / 302 - 303 ؛ طبقات المفسرين - للداودي 2 / 257 - 261 ؛ طبقات الشافعية - لابن هداية اللّه 179 - 180 ؛ ديوان الإسلام 3 / 38 ؛ شذرات الذهب 4 / 29 - 30 ؛ معجم المؤلفين 12 / 52 ؛ الأعلام 7 / 112 . ( * * ) . قال السمعاني : أبو القاسم أحمد بن منصور عمّي الآخر الأصغر أستاذي ؛ ومن أخذت عنه الفقه ؛ وعلقت عليه الخلاف وبعض المذهب ؛ كان اماما فاضلا عالما مناظرا ؛ مفتيا واعظا ؛ مليح الوعظ ؛ شاعرا حسن الشعر ، له فضائل جمّة ومناقب كثيرة ؛ وكان حييا وقورا ثابتا ؛ حمولا صبورا ؛ تفقّه على والدي رحمهما اللّه ؛ وأخذ عنه ؛ وخلفه بعده فيما كان مفوضا إليه ؛ سمع بمرو أخاه والدي ؛ وأبا محمد كامكار بن عبد الرزاق الأديب ؛ وأبا نصر محمد بن محمد بن محمد الماهاني وطبقتهم ؛ انتخبت عليه أوراقا ؛ وقرأت عليه عن شيوخه وخرجت معه إلى سرخس ؛ وانصرفنا إلى مرو ؛ وخرجنا في شوال سنة تسع وعشرين إلى نيسابور ؛ وكان خروجه بسببي لأنّني رغبت في الرّحلة لسماع حديث مسلم بن الحجّاج القشيري ؛ فسمع معي الصّحيح ؛ وعزم على الرّجوع إلى الوطن ؛ وتأخرت عنه مختفيا لأقيم بنيسابور بعد خروجه فصبر إلى أن ظهرت ؛ ورجعت معه إلى طوس ؛ وانصرفت بإذنه إلى نيسابور ؛ ورجع هو إلى مرو ؛ وأقمت أنا بنيسابور سنة ؛ وخرجت منها إلى أصبهان ولم أره بعد ذلك ؛ وكان ولادته في سنة سبع وثمانين وأربعمائة ؛ وتوفي في الثالث والعشرين من شوّال سنة اربع وثلاثين وخمسمائة . وصل اليّ نعيه ؛ وأنا ببغداد ؛ وعقدنا له العزاء بها . انظر : الأنساب 7 / 229 .