عماد الدين الكاتب الأصبهاني

64

خريدة القصر وجريدة العصر

حلّت عقارب صدغه من خدّه * قمرا يجلّ بها عن التشبيه ولقد عهدناه يحلّ ببرجها * ومن العجائب كيف حلّت فيه توفي أبو حامد الغزالي رحمه اللّه بطوس سنة خمس وخمس مائة . وللأبيوردي يرثيه « * » بكى على حجّة الإسلام حين « 1 » ثوى * من كلّ حيّ عظيم الحيّ أشرفه « 2 » وما لمن يمتري في اللّه عبرته * على أبي حامد لاح يعنّفه « 3 » مضى وأعظم مفقود فجعت به * من لا نظير له في النّاس يخلفه « 4 » أخوه أبو الفتوح أحمد بن محمد بن محمد الغزالي « * * » ما سمح الزّمان بمثل الأخوين في العلم ؛ وأبو حامد في الفقه وسائر العلوم من المشروع والمعقول . وأحمد في الوعظ والكلام الذي سلب العقول .

--> ( * ) . ديوانه 2 / 140 . ( 1 ) . في الأصل : عين ثوى ( 2 ) . في ق : الشطر مطموس . ( 3 ) . وبعدهما : تلك الرّزية تستوهي قوى جلدي * والطرف تسهره ؛ والدّمع تنزفه فماله خلّة في الزّهد تنكرها * وما له شبه في العلم تعرفه ( 4 ) . في الديوان في الخلق يخلفه . ( * * ) . قال تاج الدين السبكي في طبقات الشافعية الكبرى : واعظ ؛ صوفي ؛ عالم ، عارف ، طاف البلاد ، وخدم الصوفية . وكان مليح العبارة حسن المنظر ؛ صاحب كرامات وإشارات . وكان من الفقهاء غير أنه مال إلى الوعظ فغلب عليه ؛ وصحب المشايخ ؛ واختار الخلوة والعزلة ؛ حتى انفتح له الكلام على طريقة القوم . قال السّلفي : حضرت مجلس وعظه بهمذان ؛ وكنّا في رباط واحد ؛ وبيننا ألفة وتودّد ؛ وكان أذكى خلق اللّه وأقدرهم على الكلام ؛ فاضلا في الفقد وغيره . وقال ابن النّجار : وكان من أحسن الناس كلاما في الوعظ ؛ وأرشقهم عبارة ؛ مليح التصرف . حلو الاستشهاد : أظرف أهل زمانه ؛ وألطفهم طبعا . وقد درس بالنظاميّة نيابة عن أخيه . قال السمعاني توفّي في حدود سنة عشرين وخمس مائة . انظر ترجمته : طبقات الشافعية - للسبكي 6 / 60 - 62 ؛ طبقات ابن هداية اللّه 71 . العبر 4 / 45 ؛ تاريخ الإسلام - حوادث 505 - 126 - 129 ؛ لسان الميزان 1 / 293 ؛ ميزان الاعتدال 1 / 150 ؛ مرآة الجنان 3 / 224 - 225 ؛ وفيات الأعيان 1 / 97 - 98 المنتظم 9 / 260 - 262 .