عماد الدين الكاتب الأصبهاني
62
خريدة القصر وجريدة العصر
عميد الملك « * » الوزير أبو نصر الكندري « 1 » ما وزر للسّلجقية « 2 » أحد قبله ولا مثله . وقد عمّ أفضاله وفضله . قبض عليه ؛ وحبس وولّي نظام الملك بعده . أنشدني شيخنا عبد الرحيم بن الأخوة البغدادي « 3 » بأصفهان ؛ قال : أنشدني الشيخ يوسف السّجستاني قال : أنشدني الوزير أبو نصر الكندري « 4 » لنفسه : أنا مشغول بحبّه * وهو مشغول بلعبه لو أراد اللّه خيرا « 5 » * وصلاحا لمحبّه نقلت رقّة خدّيه * إلى قسوة قلبه وذكر أنّه خصي « 6 » بخوارزم ؛ أمر بذلك السلطان طغرل بيك « 7 » ؛ فقال :
--> ( * ) . أبو نصر منصور بن محمد الكندري : ولد سنة 415 ه بنيسابور وكان في بداية حياته حاجبا في الديوان وصعد في المراتب حتى أصبح وزيرا عيّنه طغرل بك حاكما على خوارزم ؛ قال الباخرزي : جمعني وايّاه مجلس الإمام الموفّق ( النيسابوري ) سنة اربع وثلاثين وأربعمائة . تجاوز اللّه عن سيّئاته ؛ وثقّل ميزانه بحسناته ؛ فتغيرت عليه الأحوال ؛ ودسّت عليه الأراجيف ، فحبس بنيسابور في دار عميد خراسان ثم نقل إلى مرو هو وعياله ؛ وكانت له بنت واحدة فقط ؛ وأمر به فقتل وأعطى الذي قتله مائة دينار ؛ بعد أن قام فاغتسل وصلّى ركعتين ؛ وأوصى أن يكفّن بالثوب الذي غسله من ماء زمزم ؛ وكان ذلك يوم الأحد 16 ذي الحجة سنة 456 ه ، وقيل إنّ الذي سعى بقتله هو نظام الملك الطوسي لهذا فقد أوصل له رسالة بهذا الشأن . وكان الباخرزي من مادحيه وأصدقائه المقربين ورثاه أيضا . انظر : دمية القصر 2 / 796 - 831 ، أخبار الدولة السلجوقية 23 - 26 ؛ الفخري 70 ، نسائم الأسحار 48 - 49 ، تجارب السّلف 261 - 262 . ( 1 ) . في ق ، ل 1 ، ل 2 : الوزير عميد الملك أبو نصر الكندري . ( 2 ) . في ق ، الكلمتان مطموستان . ( 3 ) . في ق ، السّطران ساقطان . وقد ترجم لابن الأخوة العماد في قسم العراق 3 / 138 - 215 . ( 4 ) . في ق ، ل 1 ، ل 2 : الكندي . ( 5 ) . في ق : أخيرا . ( 6 ) . في ق ، ل 2 : حضر بخوارزم . ( 7 ) . في ق : طعولك ؛ وفي ل 2 : صغير لك .