عماد الدين الكاتب الأصبهاني
374
خريدة القصر وجريدة العصر
فأما الأهاجي فقد عف عنها ونزه شعره منها ، ولما سلم منه النهج لم يذمّ أحدا ولم يهج ، ولم يهجه غضب ولم يبهجه نشب ، ومن له الأب الحرّ والإباء المرّ يأنف من الهجاء ويؤثر عزّ اليأس على ذلّ الرّجاء . وكيف يرضى ذو الفضل أن يكون لسانه بالقريض للاعراض مقراضا ويصير بالمذمّة عن المحمدة معتاضا غير أني وجدت في مكاتبته إلى أبي طاهر الخاتوني يشكو بروجرد حين نزل بها : « 1 » ببروجرد نزلنا * منزلا غير أنيق فطوى دون قرانا * كشحة كلّ صديق وتوارى بحجاب * يوحش الضّيف وثيق والبروجرديّ إن صا * حبته شرّ رفيق والنّهاونديّ أيضا * من بنيات الطّريق وكلا الجنسين لا يص * لح الّا للحريق
--> ( 1 ) . القصيدة غير مذكورة في الديوان . وأبو طاهر الخاتونى : هو موفق الدولة ، كمال . أحد أدباء وشعراء إيران في المائة الخامسة . التحق كمحتسب في خدمة گوهر خاتون زوجة محمد بن ملكشاه ، ولهذا لقّب بالخاتوني . له كتاب مناقب الشعراء بالفارسية وتاريخ السلاجقة وهو أيضا بالفارسية . توفي سنة 530 ه انظر لغتنامهء دهخدا 3 / 556 - 557 ؛ مقدمة لباب الألباب ، ص : و - ز .