عماد الدين الكاتب الأصبهاني

365

خريدة القصر وجريدة العصر

وكلّ امرئ منها يمدّ إلى العلا « 1 » * يدا نشأت في الفقر شلّ « 2 » بنانها ويأمل منّي أن أسفّ « 3 » بهمّتي * إليه وما شأن اللّئام وشانها ؟ ولو أمكنتني وثبة أمويّة * لألجمته سيفي « 4 » فهذا أوانها وله من أخرى : « * » ذريني والحسام أفدك « 5 » مالا * فراحة من يعولك في التّعنّي وغير أخيك يرقب مجتديه * تبسّم بارق وعبوس دجن « 6 » فها أنا أوسع الثّقلين صدرا * ولكنّ « 7 » الزّمان يضيق عنّي وانشدني الحافظ أبو طاهر السّلفى رحمه اللّه بثغر الاسكندريّة في شهر رمضان سنة اثنتين وسبعين قال : وأنشدني الابيوردي بهمذان : « * * » تنكّر لي دهري ولم يدر أنّني * أعزّ وأحداث الزّمان تهون فظلّ يريني الخطب « 8 » كيف اعتداؤه * وبتّ أريه الصّبر كيف يكون

--> ( 1 ) . في الأصل ، ق ، ل 1 ، ل 2 : العلى . ( 2 ) . في الأصل ، ق ، ل 1 ، ل 2 : شلّمت . ( 3 ) . أسفّ الطائر والسحاب : دنا من الأرض . أي ما شأن همّتي من شأن اللئيم . ( 4 ) . في ل 1 : نفسي . ( * ) . الديوان . القصيدة رقم 155 ، 2 / 56 - 57 . ( 5 ) . في ل 2 : أفد . ( 6 ) . الدجن : ظلّ الغيم في اليوم المطير . أي غيري ينتظر سائله مطمعا كاذبا وبرقا خلبا . ( 7 ) . في ق ، ل 1 : ولاكن . ( * * ) . الديوان . القصيدة رقم 154 ، 2 / 55 والحافظ أبو طاهر السلفي ( 475 - 576 ) : هو أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن سلفة السلفي ، الأصبهاني ، الحرداني ، محدّث ، فقيه أديب ، سمع بماردين وشهرود ، ودبيل وحويث وخلاط وقهج . وبقي في الرحلة ثمانية عشر عاما يكتب الحديث والفقه والأدب والشعر . قدم دمشق وأقام بها ، ثم استوطن الإسكندرية . وتوفي بها . من تصانيفه : السداسيات في الحديث ، المشيخة البغداديّة ، معجم السفر . السلفيات في الحديث وشرح القراءة على الشيوخ . انظر معجم المؤلفين 2 / 75 - 76 ؛ سير أعلام النبلاء 21 / 5 - 39 . الكامل 11 / 191 ؛ اللباب 1 / 550 ؛ الوفيات 1 / 150 ، العبر 4 / 227 ، الوافي بالوفيات 7 / 351 ؛ طبقات السبكي 6 / 32 ؛ البداية لابن كثير 12 / 307 ؛ تاريخ ابن الدبيثي 1 / 206 . ( 8 ) . الكلمة ساقطة في ق .