عماد الدين الكاتب الأصبهاني
361
خريدة القصر وجريدة العصر
إذا ذلّت حياتك في مكان * فمت لطلاب عزّك في مكان أبى لي أن أضام أبيّ نفسي * ورمحي والحسام الهندواني وشوس « 1 » في الذّوائب من قريش * ذوو النّخوات والغرر الحسان وأموال تخوّنها هزال * تبدّد دون أعراض سمان « 2 » ومنها في التعريض ، يعرّض بقوم : وكيف تعزّ « 3 » شرذمة لئام * على صفحاتهم سمة الهوان ومنها : فلا « 4 » حسب يقدّمهم ولكن * أرى الأنبوب قدّام السّنان وله من قصيدة في نظام الملك : « * » نظرت بألحاظ الظّباء العين * ظمياء بالعقدات من يبرين « 5 » ترنو وقد ولع الفتور بعينها * ولع الهوى بفؤادي المفتون « 6 » ولها استراقة نظرة نالت بها * ما لا ينال بصارم مسنون ونشدت « 7 » قلبي حين عزّ مرامه * إذ ضلّ بين محاجر وعيون تلك النّواظر ما تفيق من الكرى * وبها سهاد الهائم المحزون ومنها في المخلص : وتكاثرت دفع الهموم « 8 » كأنّها * نفحات سيبك يا قوام الدّين
--> ( 1 ) . الشوس : المتكبرين . والذوائب : الأشراف . ( 2 ) . البيت ساقط في ل 1 . يقول : تخونني فلان حقي أي نقصني . أعراض سمان : أي عرض حسن . ( 3 ) . في الديوان ق ، ل 2 : يعزّ . الشرذمة : القليل من الناس . ( 4 ) . في الديوان ق ، ل 1 ، ل 2 : ولا . من عادة السنان أن يكون قدّام الأنبوب . فالآن صار الامر على العكس حيث يقدم اللئام على الكرام . ( * ) . الديوان . القصيدة رقم 1 / 505 - 508 . ( 5 ) . يبرين : قرية من قرى حلب . انظر معجم البلدان 4 / 6 - 10 . ( 6 ) . في الأصل : المحزون . ( 7 ) . نشدت : طلبت . المحجر : ما يبدو من النّقاب . ( 8 ) . في الديوان : الدموع . نفحه بالشيء : أعطاه . وقوام الدين كان لقبه قبل الوزارة .