عماد الدين الكاتب الأصبهاني

355

خريدة القصر وجريدة العصر

مشوا إليها بأسياف كما انكدرت * شهب « 1 » ثواقب في إثر الشّياطين ومنها في التّهنئة بالعيد : يا خير من ألقح الآمال « 2 » نائله * بموعد يلد النّعماء مضمون ولّى الصّيام وقد أوقرته كرما * أفضى إليك بأجر غير ممنون « 3 » وأقبل العيد مفترا مباسمه * بطائر « 4 » هزّ من عطفيك ميمون وله من قصيدة في مدح سيف الدولة صدقة : « * » هو الطّيف تهديه « 5 » إلى الصّبّ أشجان * وليس لسرّ فيه يا ليل كتمان يحدّث عن مسراه فجر وبارق * أفجرك « 6 » غدّار وبرقك خوّان إذا ادّرع الظّلماء « 7 » نمّ سناهما * عليه فلم يؤمن رقيب وغيران وليلة نعمان « 8 » * وشى البرق بالهوى ألا بأبي برق يمان ونعمان فللّه « 9 » حزوى حين أيقظ روضها * رشاش الحيا والنّجم في الأفق وسنان إذا ما النّسيم الطّلق غازل بأنها * أمال إليه عطفه وهو نشوان ولو لم يكن صوب الغمام مدامة * تعلّ بها حزوى لما سكر البان وكم في محاني « 10 » ذلك الجزع من مها * تجاذبها ظلّ الأراكة غزلان

--> ( 1 ) . في ل 2 : الا لتمطني ديني وتلوينى . ثواقب : لوامع . انكدرت : أسرعت . هنا شبّه أعداءه بالشياطين . ( 2 ) . ألقح الآمال : أي جمعها وألّف شتاتها . مضمون : موثوق به بالانجاز والاسعاف . ( 3 ) . البيت ساقط في ق ، ل 1 ، ل 2 . وغير ممنون : غير مقطوع . ( 4 ) . الطائر : الفأل ، وقيل : العمل . ( * ) . الديوان . القصيدة رقم 17 ، 1 / 246 - 258 . ( 5 ) . في الأصل ، ق ، ل 1 ، ل 2 : يهديه . ( 6 ) . في الأصل : أنحرك . ( 7 ) . ادّرع الظلماء : أي سرى فيها . سناهما : أي سنا الفجر والبرق ينمّان عليه . ( 8 ) . نعمان : واد ينبت الأراك ، وقيل : واد لهذيل ، ويقال : وهو من عرفات على ليلتين ، وقيل جبل بقرب عرفة وبالعراق أيضا وقيل جبل بين مكة والطائف . انظر معجم البلدان 5 / 293 . ( 9 ) . في ق ، ل 2 : ومنها . وسنان : ، أي نائم مائل إلى الغروب ، كناية عن آخر الليل . ( 10 ) . المحانى : جمع محنيّة وهو منعطف الوادي . الجزع : منقطع الوادي .