عماد الدين الكاتب الأصبهاني

353

خريدة القصر وجريدة العصر

ولولا أخونا من بجيلة « 1 » لم يكن * لهم حسب عند الفخار صميم يعني الموفق أبا طاهر الخاتوني ، كأنه كان من بجيلة . هو الغرّة البيضاء في جبهاتهم * وكلّهم جون الإهاب بهيم ومنها في الحثّ على الرحيل وطلب عزّ الكرم في مفارقة اللئيم الذّليل : سأرحل عنهم والمحيّا بمائه * وعرضي من مسّ الهوان سليم فإن جهلوا فضلي عليهم فإنّني * بتمزيق أعراض اللّئام عليم وله من قطعة في ايثار عزّ الأوام والحمام على ذلّ الريّ من زرق الجمام : « * » ولا أصبو إلى ريّ ذليل * إذا صادفت عزّي في أوامي « 2 » ستجلى غمرة الحدثان عنّي * وما ملكت علىّ يد زمامي فضوء الصّبح مرتقب لسار * تردّد بين أثناء الظّلام وله يفتخر ، وعن تقصير زمانه يعتذر : « * * » نقمي تتبعها نعمي * ويميني صرّة الدّيم ليت شعري والمنى خدع * هل أروّي صارمي بدم وجباه الصّيد لاثمة * ما تمسّ الأرض من قدمي تقتفي الأفواه موطئها * داعيات حرمة الكرم أتراه خدّ غانية * مدّ للتّقبيل كلّ فم والعلا « 3 » إرثي « 4 » ولست أرى * حاجزا « 5 » عنها سوى العدم كيف أرجو أن أفوز بها * في زمان ضاق عن هممي

--> ( 1 ) . بجيلة : حيّ من اليمن . ( * ) . الديوان . القصيدة رقم 124 2 / 29 . ( 2 ) . في ق ، ل 1 : أوام . لمعنى : لا بدّ لطلب النجح من السّرى بالليل ، فالليل يتمخض آخره بصبح جديد . ( * * ) . الديوان . القصيدة رقم 140 ، 2 / 42 - 42 . ( 3 ) . في الأصل ، ق ، ل 1 ، ل 2 : العلى . ( 4 ) . في ل 1 : إرث . ( 5 ) . في ق ، ل 1 ، ل 2 : خارجا .