عماد الدين الكاتب الأصبهاني

338

خريدة القصر وجريدة العصر

لك ما يروّقه الغمام الهاطل * إذ ردّ عبرته الجموح السائل وعليك يا طلل الجميع تحيّة * أصغى ليسمعها المحلّ الآهل « 1 » أمن البلى هذا النّحول أم الضّنى « 2 » * فالحبّ من شيمي وأنت النّاحل خلع الرّبيع عليك من أنواره * حليا توشّحه ثراك العاطل « 3 » وغنيت « 4 » في حجر الحيا مسترضعا * يغذوك واشل « 5 » طلّه والوابل كانت أيادي الدّهر فيك كثيرة * لكن « 6 » لياليه لديك قلائل ومنها : إذا لم يكن واللّيل يسحب ذيله * لسعاد غير ندى وشاح جائل فكأنّنا غصنان يشكو منهما * برح الغرام إلى الرّطيب الذّابل وله من قصيدة أخرى : « * » لك المجد لا ما تدّعيه الأوائل * وما في مقال بعد مدحك طائل وليس يؤدّي بعض ما أنت فاعل * إذا رمت وصفا كلّ « 7 » ما أنا قائل ومنها : وحيّ من الأعداء تبدي شفاههم * نواجذ مقرون بهنّ الأنامل

--> ( 1 ) . في ل 2 البيتان مجموعان في بيت واحد : لك ما يروقه الغمام تحية * أصغى ليسمعها المحل الأهل والمعنى أن المواضع العامرة التي فيها أهل وسكان تصغي مسامعها إلى تلك التحية لتسمعها وما ذلك إلا لطيبها ولفرح النفوس بها . ( 2 ) . في الأصل ، ل 1 : الضنا . الضنى : النحول من العشق . ( 3 ) . في الأصل : الهاطل . ( 4 ) . في الأصل : عن . وكلمة « وغنيت » ساقطه في ق ، ل 1 ، ل 2 . غنيت : بقيت . المسترضع : المرضع . الوشل : الماء القليل . ( 5 ) . في الأصل : منه . ( 6 ) . في ق ، ل 1 : لاكن . والمعنى : لئن قلّت أيام الوصل عندك ، فأيادي الدهر حين سامحنا بما اشتهيناه فيك كثيرة لدينا . ( * ) . الديوان : القصيدة رقم 35 ، 1 / 372 - 380 . ( 7 ) . في الأصل : كلما . الأوائل : المتقدمون . طائل : فضل ومنفعة . المعنى : جميع مقالاتى لتسمع بعض اوصافك .