عماد الدين الكاتب الأصبهاني

327

خريدة القصر وجريدة العصر

فتركتني « 1 » أرعى النّجوم بناظر * يشكو الغرام إلى فؤاد خافق فسمحت حتّى بالحشاشة في الهوى * وبخلت حتّى بالخيال الطارق قافية الكاف وله : « * » وذي هيف للبرق منه ابتسامة * وراء غمام عن مدامعه أبكي أظنّ مهاة الرّمل عن لحظاته * إذا نظرت تحكي من السحر ما تحكي فهل نهلة من ريقة هي واللّمى « 2 » * بفيه رحيق في ختام من المسك وله : « * * » وأغيد يحوي وجهه الحسن كلّه * وينكر أنّ البدر فيه شريكه أتاني « 3 » وفي يمناه كأس كأنّها * من التّبر يعلى باللّجين سبيكه فنازعته الصّهباء طورا وتارة * جنى « 4 » الرّيق حتّى نمّ بالصّبح ديكه وله : « * * * » بأبي وإن عظم الفداء فتى * للهمّ في جنبيه معترك نبّهته واللّيل معتكر * ونجومه في الأفق تشتبك ومشى على كسل فقلت له * عثرت بك الوخّادة الرّتك « 5 » أرضيت أمرا لا يزال به * في الذّلّ عرض أخيك ينتهك ؟

--> ( 1 ) . في الديوان : وتركتني . ( * ) . الديوان . القصيدة رقم 117 ، 2 / 22 / 23 ، في ق ، ل 2 : الكاف له . ل 1 : وله على قافية الكاف . ( 2 ) . في الأصل ، ق ، ل 1 ، ل 2 : واللّما . شبّه اللمى بالمسك في لونه ، والريق بالرحيق ، في طعمه . ( * * ) . الديوان . القصيدة رقم 133 ، 2 / 37 - 38 . ( 3 ) . المعنى : كأنها من سبيك التبر يعلى باللجين . شبّه الخمر بالذهب الذائب وما يعلوه من الحباب بالفضّة . ( 4 ) . في ق ، ل 1 جنا . ( * * * ) . الديوان . القصيدة رقم 185 ، 2 / 81 - 82 . ( 5 ) . الوخّادة : المسرعة . رتك الظّلم : عدا . والرتكان : ضرب من السير فيه اهتزاز .