عماد الدين الكاتب الأصبهاني

324

خريدة القصر وجريدة العصر

وكان غراب البين يخشى نعيبه * وكيف دهتني بالفراق بروق ومنها : فيا سعد كرّ اللّحظ هل تبصر الحمى « 1 » * فإنسان عيني في الدّموع غريق ومنها : وقد علقتني والنّوى مطمئنّة * بنا من هوى أمّ الوليد علوق ولي نشوات تسلب المرء لبّه * إذا ما التقينا والمدامة ريق ومنها : تزور أمير المؤمنين ودونه * خفيّ الصوى مرت الفجاج عميق « 2 » ولا أرض « 3 » إلّا وهي من كلّ جانب * إلى بابه للمعتفين طريق له هزّة في ندوة الحيّ للنّدى * كما هزّ أعطاف الخيلع رحيق « 4 » وبشر يلوح الجود منه وهيبة * تروع لحاظ المجتلي وتروق وكفّ كما انهلّ الغمام طليقة * ووجه كما لاح الهلال طليق وعزم كمرسى « 5 » الأخشبين مخيّم * ومجد لدى البيت العتيق عتيق « 6 » وله أيضا : « * » سقى « 7 » اللّه من رملتي عالج * أثمّ بذيل الغمام انتطق وليلا أحمّ الحواشي جثا « 8 » * على صفحة الأرض منه غسق وعندي أغنّ أظنّ الصباح * إذا لاح من وجهه مسترق

--> ( 1 ) . في الأصل : الحما . ( 2 ) . البيت ساقط في ق ، ل 1 ، ل 2 . الصوى : الأعلام المصويّة من الحجارة والمرت : المفازة التي لا تنبت شيئا . ( 3 ) . في ق ، ل 1 ، ل 2 : وما الأرض . ( 4 ) . الرحيق : صفوة الخمر . ( 5 ) . في الديوان : وعزّ بمرسى . في ق ، ل 1 : لمرسى . ( 6 ) . البيت ساقط في ل 1 . ( * ) . الديوان ، القصيدة رقم 106 . 2 / 12 . ( 7 ) . المعنى : سقى منها المرتفع الذي اتصل بذيل السحاب . ( 8 ) . في ق : جثى . هنا المعنى هو ان الظلام شديد وباق .