عماد الدين الكاتب الأصبهاني

32

خريدة القصر وجريدة العصر

الشيخ الإمام أبو الحسن علي بن عثمان بن محمد ابن الهيصم ، لقبه مجد الدين « * » كان من أعيان الفقهاء الفضلاء : « 1 » وما زال أسلافهم زعماء الكرّامية بخراسان . وله من رسالة ؛ كتبتها من مجموع الخازمي بأصفهان : بلغني حرس اللّه عزّ فلان : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم دخل يوما في أوّل مقدمه المدينة على بلال رضي اللّه عنه وهو موعوك : فقال له : كيف تجد نفسك يا بلال ؛ فرفع بلال عقيرته وقال : ألا ليت شعري هل أبيتنّ ليلة * بواد « 2 » وحولي اذخر وجليل وهل أردن يوما مياه مجنّة « 3 » * وهل يبدون لي شامة وطفيل « 4 »

--> ( * ) قال ابن الفوطي - نقلا عن الخريدة - مجد الدين أبو الحسن علي بن عثمان بن محمد الخراساني الأديب . . . وكان مجد الدين فاضلا له رسائل وأشعار ؛ وله في أبيات : أقول لبرق لاح في الجوّ ضوءه * كلمع حام في مثار قتام تحمل إلى الشيخ الإمام أخي العلى * جمال الورى ؛ صدر الكرام سلامي . المصدر 5 / 2 : 188 - 189 : تاريخ الاسلام 197 حوادث 544 وفي الأصل : أبو الهيصم وهو خطأ . والتحبير 1 / 572 - 574 ؛ والمشتبه 2 / 546 وياقوت : معجم الأدباء 13 / 277 - 280 واسمه علي بن عبد اللّه بن محمد بن الهيصم وتاريخ بغداد - للخطيب البغدادي 2 / 5 - وأظنه غير ابن الهيصم . ( 1 ) . وردت القصة في سيرة ابن هشام 2 / 238 - 239 بشكل مغاير إذ انّ الذي سأل بلالا هي عائشة وكان مريضا هو وعامر بن قهن ، وأبو بكر ويعيشون سوية في بيت واحد . ( 2 ) . في رواية ابن هشام : بفخ - وهو موضع خارج مكة وجليل كذلك ، واذخر : نبات طيب الرائحة . ( 3 ) . مجنّة : سوق من أسواق العرب في الجاهلية - كذا ذكر ياقوت 5 / 58 - 59 ونقل عن صمعي قوله : وكانت مجنّة بمرّ الظهران قرب جبل يقال له الأصفر ؛ وهو بأسفل مكة على قدر بريد منها ؛ وكانت تقوم عشرة أيام من آخر ذي القعدة . وقيل مجنة بلد على عدة أميال من مكة لبني الدّئل ويقال هو جبل لبني الدئل خاصة ؛ بتهامة بجنب طفيل ، وايّاه أراد بلال فيما كان يتمثّل به . ( 4 ) . شامة وطفيل : جبلان على بعد عشرة فراسخ من مكة وسمّي طفيلا لأنه كان « يحجب الشمس عن مكة عند العصر ( الطّفل ) ياقوت 4 / 37 .